الصفحة 51 من 645

( فحينئذ أخذ بيلاطس يسوع وجلده ، وضفر العسكر أكليلًا من شوك ووضعوه على رأسه وألبسوه ثوب أرجوان ، وكانوا يقولون السلام يا ملك اليهود ، وكانوا يلطمونه ، فخرج بيلاطس أيضًا خارجًا وقال لهم ها أنا أخرجه إليكم لتعلموا أني لست أجد فيه علة واحدة ، فخرج يسوع خارجًا وهو حامل أكليل الشوك وثوب الأرجوان ، فقال لهم بيلاطس هو ذا الإنسان ، فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا قائلين أصلبه أصلبه ، قال لهم بيلاطس خذوه أنتم واصلبوه لأني لست أجد فيه علة ، أجابه اليهود لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يموت لأنه جعل نفسه ابن الله ، فلما سمع بيلاطس هذا القول ازداد خوفًا ، فدخل أيضًا إلى دار الولاية وقال ليسوع من أين أنت ، وأما يسوع فلم يعطه جوابًا ، فقال له بيلاطس أما تكلمني ، ألست تعلم أن لي سلطانًا أن أصلبك وسلطانًا أن أطلقك ، أجاب يسوع لم يكن لك سلطان على البتة لو لم تكن قد أعطيت من فوق ، لذلك الذي أسلمني إليك له خطية أعظم ، من هذا الوقت كان بيلاطس يطلب أن يطلقه ولكن اليهود كانوا يصرخون قائلين إن أطلقت هذا فلست محبًا لقيصر ، كل من يجعل نفسه ملكًا يقاوم قيصر .

فلما سمع بيلاطس هذا القول اخرج يسوع وجلس على كرسي الولاية في موضع يقال له البلاط وبالعبرانية جباثًا . وكان استعداد الفصح ونحو الساعة السادسة ، فقال لليهود هو ذا ملككم ، فصرخوا خذه خذه اصلبه ، فقال لهم بيلاطس اصلب ملككم ، أجاب رؤساء الكهنة ليس لنا ملك إلا قيصر ، فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب .

فأخذوا يسوع ومضوا به ، فخرج وهو حامل صليبه إلى الموضع الذي يقال له موضع الجمجمة ويقال له بالعبرانية جلجثة ، حيث صلبوه وصلبوا اثنين آخرين معه من هنا ومن هنا ويسوع في الوسط .

وكتب بيلاطس عنوانًا ووضعه على الصليب ... وكان مكتوبًا يسوع الناصري ملك اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت