الصفحة 85 من 645

الاحتكام إلى ما في المزامير

الفصل الثالث

الاحتكام إلى ما في المزامير من نبوءات للكشف عن الحقيقة بين

صلب المسيح وتخليص الله له ورفعه إليه وصلب غيره

ويقتضي البحث في هذا الفصل تقسيمه إلى مبحثين ، الأول ، يكون عن النبوءات في المزامير ، ونتناول فيه المزامير وما فيها من نبوءات ونطابقها على كلا الفرضين موضوع البحث ، ومن جماع ما ننتهي إليه في هذا الشأن ، نقيم المبحث الثاني ونتناول فيه الحقيقة في المزامير.

المبحث الأول

النبوءات في المزامير

في بحثنا عن النبوءات في المزامير ، لاشك أننا سنقصر بحثنا على ما في المزامير من نبوءات عن صلب المسيح عليه السلام ، أو تخليص الله له وصلب يهوذا الاسخريوطي بدلًا منه بعد القبض عليه ومحاكمته ، لأن هذه النبوءات هي التي تتعلق بموضوع البحث في هذا الباب ، أما غير ذلك من النبوءات التي قد تكون في المزامير ، فلا محل للتعرض لها ، وطبيعي أن ذلك سيقتضي منا أن نتناول بعض المزامير دون البعض الآخر ، ولذا يجب أن يكون مفهومًا أن ذلك ليس لشيء ، إلا لأن هذا البعض الآخر ليس فيه من النبوءات ما يتعلق بموضوع البحث ، ولعله يكون من المفيد للقارئ ، زيادة في تأكيد ثقته واطمئنانه ، أن يكون معه وهو يطالع هذا الفصل الكتاب المقدس أو سفر المزامير بالذات ، ليراجع ما نغفله من مزامير .

ولنتناول الآن المزامير التي تحوي نبوءات تتعلق بموضوع البحث ، باحثين في كل مزمور على حدة ، وذلك بحسب ترتيب المزامير في سفرها .

المزمور الثاني:

( لماذا ارتجت الأمم وتفكر الشعوب في الباطل ، قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معًا على الرب وعلى مسيحه قائلين: لنقطع قيودهما ولنطرح عنا ربطهما ، الساكن في السماوات يضحك ، الرب يستهزئ بهم ، حينئذ يتكلم عليهم بغضبه ويرجفهم بغيظه ) (1 - 5)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت