فهرس الكتاب
ومنها: أنَّه ما استغاث به أحدٌ بصدقِ نيَّةٍ وحسنِ الظن إلا أتاه الغوث سريعًا.
لاحظوا، أنَّه في الطبعة الأخيرة مِن"المشرع الروي"الذي طبعه الشاطري في"جدة"حذفوا آخر الكرامة هذه! بعض الكرامات يحذفونها، ويكتبون تحت: هاهنا شيءٌ حذفناه، لكن في"جامع كرامات الأولياء"هذه الكرامات موجودة كاملة، فأحببتُ أن أنبِّه لذلك.
ينقل عن إبراهيم الخرساني: بينما أنا في يوم صائف إذ عدلتُ إلى مفازةٍ فدخلتُها فما لبثتُ أن دخل علي ثعبان كأنه نخلة، وجعل ينظر إليَّ، فقلتُ: لعلِّي رزقٌ له، فخرج ثم أقبل إليَّ وفي فمِه رغيفٌ حوراي، ووضعه عندي، ورجع، فقال: رأيتُ فقيرًا بالمسجد الحرام وعليه خرقتان، فقلتُ في سرِّي: هذا وشبهه كَلٌّ على النَّاس، فناداني الفقير، وقال: { إنَّ الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه } ، فاستغفرتُ الله في سرِّى فناداني، وقال: { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } ، ثم غاب عنِّي فلم أره.
ينقل عن إبراهيم بن علي الأعزب، يقول: عن أبى النعالي عامر بن مسعود العراقي التاجر الجوهري قال: أتيت الشيخ مودِّعًا إلى بلاد العجم، فقال: إنْ وقعتَ بشدَّةٍ فنادي باسمي! قال: ففي صحراء خراسان أخذتْنا خيَّالة، وذهبوا بأموالنا، فذكرتُ قولَ الشيخ وكان معي رفقة معتبرون، فاستحييْت مِن ذكر اسمه بلساني ؛ لأنَّهم لا يفهمون مثل ذلك فاختلج في صدري الاستغاثة به، فلم يتم حتى رأيتُه على جبل يومئُ بعصاة إليهم فجاءوا بجميع أموالنا.