الصفحة 104 من 148

المهم: فأخذ كلٌّ مِن الحاضِرين مشروبَه، وصار كلُّ واحدٍ يقول - يعني:كلُّ واحدٍ مِنَ الحاضرين تلقى ما قال له الشيخ - ثم بعد ذلك طلب منهم الشيخ أن يتكلموا فقال واحد ألقي في قلبي كذا، قال الشيخ: صدقت أنا قلتُ ذلك، قال الآخر: ألقي كذا، يقول: فكان كل مَن يقول ألقي في قلبي كذا وكذا، يقول له الشيخ صدقت - يعني: أنا هكذا قلتُ، هكذا وضعتُ، وألقيتُ في قلبك -.

نصل الآن إلى رجلٍ مهمٍّ جدًّا وهو الرفاعي مؤسس الطريقة الرفاعيَّة، والطريقة الرفاعيَّة مشهورة جدًّا بالخرافات، مشهورة بالسحر، والشعوذة أكثر مِن غيرها مِن الفرق، حتى أن بعض الفرق الصوفية تعتبرهم مجرد سحرة وليسوا من الصوفيَّة في شيءٍ.

وقصتهم مع شيخ الإسلام ابن تيميه شرحها رحمه الله، وفصلها في"الفتاوى"وهم يسمُّون بـ"البطائحيَّة"لأنَّ الرفاعيَّ كان في"البطائح"، ووصلتْ المناظرة مِن الشدَّة إلى حد أنَّهم قالوا للأمير: نحن على الحق، وابن تيميَّة على الباطل، نحن نستطيع أنْ ندخل النَّار، وهذه كرامة لنا تدل على أنَّنا على الحقِّ.

شيخ الإسلام رحمه الله بثاقب علمه قال: نحن نغسل أجسادَنا أنا وإياكم، نغسلها بأنواعٍ قويَّة مِن المزيلات، ثمَّ ندخل النَّار جميعًا، ومَن أحرقتْه فعليه لعنةُ الله، وهو ليس بالوليِّ فعند ذلك نكصوا على أعقابهم، وخسِئوا أمام الأمير، وأمام الجمهور، وأمام الذين معه، وعرف النَّاس أنَّهم دجالون، وأخبر شيخُ الإسلام ابن تيميَّة بدَجَلِهم، وأنَّهم يَدهنون أجسادهم بأنواعٍ مِن الدهون، ثم يدخلون النَّار، أو يُدخلون أيديهم فيها ولا يحترقون، فيقولوا للنَّاس نحن أولياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت