فهرس الكتاب
ويقول: مِن كراماته ما أخبرني به بعض الثقاة مِن أهل طرابلس وأظنُّه الحاج محمد الدبوسي قال المخبِر: كان في طرابلس رجل مِن الشباب قليل الحياء، معجبًا بإحليله! فكان يمازح الشيخ مزاحًا باردًا فإذا رآه: يضع ذلك الشاب يده على إحليل نفسه ويقول له: هل عندك مثل هذا ؟ - الشاب يقول للشيخ: ما عندك مثل هذا العضو!؟ - فكان الشيخ يضحك مِن ذلك، فلمَّا تكرر هذا الأمر مرة بعد أخرى مِن ذلك الشاب لقِيَه مرة، فقال له مثل ما يقول، فضربه الشيخ عليه بيده، وقال له: اذهب، فذهب كأنه امرأة لم يتحرك له شيء!!.
ومِن الكرامات التي يذكرونها أيضًا، قال السراج: رُوِّينا أنَّ امرأةً يقارب عمرها عشرين سنَةً بدمشق المحروسة أعطاها سيدي تاج الدين نصيبًا صالحًا مِن الأسرار، ثم سكنت"المرقب"، ثم صار الفقراء يترددون إلى منزلها، فمرَّ عليها فقيران وأقامَا مدة وأرتْهُما أحوالًا عظيمةً، ومكاشفات عجيبة، ثم طمَّع أحدُهما نفسَه بها لما رأى من إحسانها وودها، وسألها ما يسأل النساء، فأجابته ظاهرًا، واعتقد القبول لاستحكام غفلته، فلمَّا ضاجعها ليلًا وجدها خشبةً يابسةً! فقال لنفسه المكابِرة الأمَّارة: الثديانِ ألينُ شيءٍ في المرأة! فلمسهُما فوجدَهما كحجرين، فلمَس أنفَها، فلم يجد أنفًا فعند ذلك اقشعر جلده!.أ.هـ
هذا ما يفعله الأولياء في خلواتهم!
وحيش المجذوب، كان إذا رأى شيخ بلدةٍ، أو غيره يَنزل له عن حمارتِه، ويقول: أمسك لي رأسَها حتى أفعلَ بها!! فإِذا امتنع سمَّره في الأرض، فلا يستطع أن ينتقل خطوة واحدة، وإن أطاع حصل له خجلٌ عظيمٌ مِن المارَّة الناظرين إليه، مات سنة 917.
وهذا غير الأول.