الصفحة 121 من 148

ونتابع الكلام عن هذه الكرامات - بزعمهم - ودعواهم مع التنبيه إلى قضية مهمَّة وهي أنَّني تعمَّدتُ أن أحذف تعقيداتهم، وما يذكرونه مِن الكفريَّات، والشركيَّات المعقدة التي فيها وحدة الوجود، التي فيها الحلول والاتحاد، التي فيها باطنيَّة، التي فيها زندقة، وغير ذلك مِن التعقيدات الفلسفيَّة التي تعمَّدتُ حذفَها لأنَّ كلَّ أحدٍ لايستطيع أنْ يفهمها بخلاف هذه المدَّعاة"كرامات"؛ فإنَّ كلَّ أحدٍ - ولله الحمد - يعرف بطلانها، ويعرف كذبها، ويستدل بها على كذبهم في الباقي.

وأيضًا: لأنَّ هذه يدَّعون أنَّهم إنَّما أُعطوْها لوراثتهم للَّنبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولأنَّ هذه كراماتهم هي كالمعجزات بالنِّسبة للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، بل هي تأييد للمعجزات بنظرهم، ولذلك سنقتصر عليها دون الشركيَّات، والكفريَّات الأخرى.

والآن نتابع الكرامات:

الشيخ أحمد - والذي قلنا إنَّه كان يلهث وعيناه كالجمرتان عندما يتكلم بالمغيبات - يقول تلميذه - كما يصف النَّبهاني: كنتُ جالسًا عنده وحدي، فخطر لي خاطر هل للشيخ قوة التمكين ؟ فقال: نعم، لنا قوة التمكين! ؟

هنا قضية دعوى علم الغيب فعِلم ما في خاطر المريد، وقضية ادِّعاء قوة التمكين، وهي السيطرة على الكون.

الشيخ محمد المعروف بأكَّال الحيَّات، يقول النَّبهانى: هو الشيخ الصالح المعروف بأكَّال الحيَّات، وغيرها مِن الهوامِّ كالخنافس، وما في معنى ذلك، فيرى الخنافس زبيبًا، والحيَّة قثاء.

أبو الخير الكليبانى، يقول النَّبهاني: كان لا يفارق الكلاب في أي مجلسٍ كان.

نحن نذكر الأخوة بأنَّ الشياطين تتمثل في صورة الكلاب، وفي غيرها مِن الحيوانات لكن بالذات الكلاب وَرَدَ في الحديث أنَّ"الكلب الأسْود شيطان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت