فهرس الكتاب
ويقول: كنَّا نقرأ حزب سيِّدي ابن الحسن الشاذلي رضي الله عنه فكان بعض النَّاس يستطيله - يراه طويلًا -، فألَّفتُ الحزب الذي بين أصحابى الآن، وأخفيْتُه ولم أظهره حتى جاء الإذن مِن سيِّدي أبي الحسن الشاذلي أدبًا معه بعد ما مات - مثل عبد الحليم محمود الذي ألَّف كتابًا وقال: استأذنتُ البدوي في تأليفه! - يقول الشمس الحنفي: أنَّه قبل موته دعا الله أن يبتليَه بالقمل، والنَّوم مع الكلاب، والموت على قارعة الطريق، قال: وحصل له ذلك قبل موته، فتزايد عليه القمل حتى صار يمشي على فراشه، ودخل له كلب فنام معه على الفراش ليلتين - إلى أن يقول: - إنَّما تمنَّى ذلك ليكون له أسوة بالأنْبياء عليهم الصلاة والسلام الذين ماتوا بالجوع والقمل.... إلى آخره.
وهذا كذب على الأنبياء، ما دعوا الله ذلك، وشرَّفهم الله عن أن يناموا، ويموتوا والكلاب في أحضانهم.
وينقل عن الحنفي أيضًا قال: دخلتْ على الشيخ يومًا امرأة أمير، فوجدت حوله نساء خاص تكبسه فأنكرت بقلبها عليه - أي: أن المرأة أجنبية وتكبس رجله -، فلحظها الشيخ بعينه، وقال لها: انظري، فنظرت فوجدت وجوههن عظامًا تلوح والصديد خارج مِن أفواهن ومناخرهن كأنهن خرجن مِن القبور - يعني: النساء اللاتي عنده - فقال لها: والله ما أنظر دائمًا إلى الأجنبيات إلا على هذه الحال، ثم قال لمنكرته: إنَّ فيك ثلاث علامات، علامة تحت إبطك، وعلامة في فخذك، وعلامة في صدرك، فقالت: صدقت والله! إنَّ زوجي لم يعرف هذه العلامات إلى الآن! واستغفرتْ وتابتْ!.