في متّى 8:4، يأمر عيسى (عليه السلام) المجذوم الذي تعافى أن"يذهب إلى الراهب"ويقدم له ما أوصى به موسى (عليه السلام) . بعض الطوائف النصرانية يقفون ضدّ هذا النص ويدعون أن العهد القديم عفا عليه الزمن وقد استبدل به العهد الجديد. وربما تعلمون أن عيسى (عليه السلام) لم يلغ العهد القديم وتعاليمه، فلماذا يفعل بعض النصارى ذلك؟
فيما يلي استشهاد من قاموس الإنجيل فيما يخص إمكانية تطبيق الوصايا العشر على النصرانية المعاصرة:
القوانين العشر أعطاها الرب كدليل للحياة اليومية. إنها جزء من الميثاق بين الرب وشعبه . هذه القوانين غالبا ما تسمى الوصايا العشر Decalogue ، وهي مأخوذة من الكلمة اليونانية التي تعني"عشر كلمات".
رغم أن الرب أعطى الوصايا العشر لشعبه من خلال موسى على قمة سيناء منذ أكثر من 3000 سنة، فهي لا تزال مناسبة في يومنا هذا. إن لها أهمية ثابتة، لأن شخصية الرب لا تتغير. هذه القوانين آتية من الرب ومن شخصيته الأزلية؛ ولذلك، لا يمكن أن تتغير قيمتها المعنوية.
بعد أن أعطى الرب القوانين لليهود ب 1300 سنة، أيدها عيسى وسماها"الوصايا"وأدرج خمسا منها للحاكم الغني الشاب< متّى 22-19:16>. وفي الموعظة على الجبل، بين عيسى أن مجيئه لم يلغ الوصايا. وقد ذكر على وجه الخصوص القانون الذي هو ضد القتل وضد ارتكاب الزنى .
في الحقيقة أن عيسى وضع هذه القوانين في مستوى أرفع بمطالبته أن تتم المحافظة ليس فقط على الجانب القانوني للقوانين، ولكن على روحها أيضا. لقد وضع عيسى خاتم موافقته الأزلي على القانون بتصريحه،"لا تظنوا أنني أتيت لأدمر القانون أو الأنبياء، فأنا لم آت لأدمر، ولكن أتيت لأتمم.".