فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تبين النصوص المذكورة أعلاه بوضوح أن بولس فرق بين عيسى والمسيح (عليه السلام) . ووفقا لتفكيره فإن القانون الذي ربط بين عيسى (عليه السلام) وأتباعه لم يعد ضروريا لأن عيسى قد مات. فأتباع عيسى (عليه السلام) لم يعودوا"متزوجين"منه، ولكن من المسيح الذي أوحى لبولس بقانون جديد، لذلك من الضروري اتباع المسيح وليس عيسى (عليه السلام) ، فكل من يلتزم بتعاليم عيسى (عليه السلام) يكون ضالاّ. إن استخدام مثل هذا التحليل هو الذي مكن بولس من جمع عقائده الخاصة بالخلاص والتكفير عن الذنوب، والتي لم يبشر بها عيسى (عليه السلام) مطلقا. ولقد لاقت هذه العقائد رواجا كبيرا، فهي، وبكلمات قليلة، بشرت بأن الإنسان يستطيع أن يفعل ما يشاء دون أن يتحمل تبعات أفعاله، شريطة أن يقول في نهاية الأمر"آمنت بالمسيح". وعلى أية حال، فإن المقدمة المنطقية الأساسية التي اعتمد عليها تعليل بولس زائف، فعيسى (عليه السلام) لم يصلب ولم يقم من الموت، ولهذا فعقائد الخلاص والتكفير عن الذنوب التي جاء بها عقائد خاطئة أيضا.
هل تعلم أن الكنيسة قبلت عقيدة التكفير عن الخطايا بعد ثلاثة أو أربعة قرون من مغادرة عيسى (عليه السلام) لهذه الأرض؟ اقرأ سفر تثنية الاشتراع 24:16، وسفر جيريمايا 18:20 JEREMIAH وسترى أن عقيدة التكفير هذه تناقض العهد القديم (القانون) . يقول سفر تثنية الاشتراع 24:16:
"لن يقتل الأباء بسبب الأبناء، ولن يقتل الأبناء بسبب الآباء؛ كل شخص سيقتل بسبب ذنوبه هو."
ويقول سفر جيريمايا 18:20 J EREMIAH:
"…كل شخص سوف يموت بسبب خطيئته."
ويقول سفر حزقيال 18:20:
"لن يعاني الابن بسبب خطيئة أحد الوالدين، ولا أحد الوالدين بسبب خطيئة الابن؛ ستكون تقوى التقي له وحده، وشر الشرير له وحده."