فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 118""""""
ذكر أبو عمر بن حيويه ونقلته من خطه قال: حدثنا أبو بكر بن المرزبان قال: حدثنا إبراهيم بن محمد قال: حدثنا الحسن بن محمد بن عيسى المقري قال: أخبرني محمد بن عبيد الله العتبي قال: حدثنا ابن المنبه قال: سمعت أبا الخطاب الأخفش يقول: خرجت في سفر فنزلنا على ماءٍ لطيء فبصرت بخيمة من بعيد فقصدت نحوها فإذا فيها شاب على فراشٍ كأنه الخيال ، فأنشأ يقول: ألا ما للحَبيبَةِ لا تَعودُ ، . . . أبخلٌ بالحبِيبَةِ أم صُدودُ . مَرِضْتُ فعَادني عُوّادُ قَوْمي ، . . . فما لكِ لم تُرَيْ في مَن يَعودُ . فلَوْ كنتِ المَريضَ ، ولا تكوني ، . . . لعُدتُكم ، ولوْ كثُرَ الوَعِيدُ . ولا استَبطَأتُ غَيركِ ، فاعلمِيهِ ، . . . وحولي من ذَوي رَحِمي عديدُ . قال: ثم أغمي عليه ، فمات . فوقعت الصيحة في الحي ، فخرج من آخر الماء جارية كأنها قلقة قمر ، فتخطت رقاب الناس حتى وقفت عليه فقبلته ، وأنشأت تقول: عَذابي أن أعودَكَ ، يا حبيبي ، . . . معَاشِرُ فَيهِمُ الواشي الحَسودُ . أذَاعُوا ما عَلِمتَ مِنَ الدّوَاهي ، . . . وعابُونَا وما فِيهِمْ رَشِيدُ . فأمّا إذْ حَلَلْتَ بِبَطنِ أرْضٍ . . . وقصرُ الناسِ كُلّهِمِ اللُّحُودُ . فَلا بَقِيَتْ ليَ الدنْيَا فُوَاقًا ، . . . ولا لُهم ، ولا أثرَى ، عَديدُ .