فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 129""""""
قال أبو موسى: وهذا الشعر للأحوص ، فلما سمعها قال للخصي: ويحك قل لصاحب الشرط يصلي بالناس . وقال يومًا: والله إني لأستحيي أن أخلوا بها ، ولا أرى أحدًا غيرها ، وأمر ببستان ، وأمر بحاجبه أن لا يعلمه بأحد . قال: فبينما هو معها أسر الناس بها ، إذ حذفها بحبة رمان ، أو بعنبة ، وهي تضحك ، فوقعت في فيها فشرقت فماتت ، فأقامت عنده في البيت حتى جيفت ، أو طادت تجيف ، ثم خرج فدفنها ، وأقام أيامًا ، ثم خرجن وهليه الهم باديًا ، حتى وقف على قبرها فقال: فإن تسلُ عنكِ النفسُ أوْ تدع الصِّبي . . . فباليَأسِ أسلو عنكِ لا بالتّجَلّدِ . وَكُلُّ خَلِيلٍ لامَتني فهوَ قائِلٌ . . . من أجِلكِ هذا هامَةُ اليوْمِ أوْ غَدِ . ثم رجع فما خرج من منزله حتى خرج بنعشه .