فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 67""""""
دخلت على الأمين أمير المؤمنين ، وهو قاعد في قبة له ، ومعه جارية لم أر قط أحسن منها . قال: وإذا على جبين الجارية مكتوب بالغالية مما عمل في طار: الله ، وعلى رأسها إكليل وفي حجرها عود ، وإذا على الإكليل مكتوب: واللهٍ يا طرْفَي الجاني على كَبِدي . . . لأُطفِئَنّ بدمعي لَوْعَةَ الحَزَنِ . باللهِ تطمَعُ أن أبلى هوىً وَجوى . . . وأنتَ تلتَذّ طِيبَ العَيشِ والوَسَنِ . وإذا على العود مكتوب: يا أيّها الزاعمُ الذي زَعمَا . . . أنّ الهَوَى ليسَ يورِثُ السقَمَا . لو أنّ ما بي بك الغداةَ لما . . . لُمتَ محِبًّا إذا شكا ألّما . قال: وبين أيديهما صينية ذهب . قال: وإذا على الصينية مكتوب: لا شيءَ أحسنُ مِنْ أيّامِ مجْلِسِنَا . . . إذ نجعَلُ الرُّسلَ في ما بيننا الحدَقا . وَإذا حوَاجِبُنا تقضي حَوائِجَنَا . . . وَشكلُنا في الهوَى نلقَاهُ متّفِقَا . ليتَ الوُشاةَ بِنَا والحاسِدينَ لنَا . . . في لُجّة البَحرِ ماتوا كلّهم غرَقَا . أوْ ليتَ من عابَنَا أو ذمّ مجْلِسَنَا . . . شُبَّتْ عليه ضِرَامُ النارِ فاحتَرَقا .