فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 649

""""""صفحة رقم 72""""""

جاء بالليل قدمت له طعامه ، وفرشت له فراشه ، فبلغ خبرها ملك ذلك العصر ، فبعث إليها عجوزًا من بني إسرائيل ، فقالت لها: ما تصنعين بهذا الذي يعمل بالمسحاة لو كنت عند الملك لكساك الحرير ، وفرشك الديباج ، فلما وقع الكلام في مسامعها جاء زوجها بالليل ، فلم تقدم له طعامه ، ولم تفرش له فراشه ، فقال لها: ما هذا الخلق يا هنتاه فقالت: هو ما ترى . فقال: أطلقك ؟ قالت: نعم ، فطلقها . فتزوجها ذلك الملك ، فلما زفت إليه نظر إليها فعمي ، ومد يده إليها فجفت . فرفع نبي ذلك العصر خبرهما إلى الله ، عز وجل ، فأوحى الله تعالى إليه: أعلمهما أني غير غافر لهما ، أما علما أن بعيني ما عملا بصاحب المسحاة ؟ يقتل جاريته بريبة أخبرنا أبو الحسين أحمد بن علي التوزي قال: حدثنا إسماعيل بن سعيد بن سويد قال: حدثنا الحسين بن القاسم قال: حدثنا عبيد الله بن خرداذبة قال: أخبرني موسى بن المأمون قال: كان فروح الزناء يعشق جاريةً بالمدينة يقال لها رهبة ثم اشتراها فقال: يا رَهبَ لم يَبقَ لي شيء أُسَرّ بِهِ . . . غيرَ الجلوسِ ، فَتَسقِيني وأسقِيكِ . وَتَمزُجينَ بِرِيقٍ مِنكِ لي قَدَحًا ، . . . وَتَشتَفي بكم نفسي وأشْفِيكِ . يا رَهْبَ مَا مَسّني شيءٌ أُغَمُّ بِهِ . . . إلا تَفَرّجَ عَنّي حينَ آتِيكِ . قال ثم عثر على ريبةً بينها وبين جارية له ، فقتلها ، فقال ابن الخياط المديني: تَنَجّدَ وَاستشرَى على قتلِ كاعبٍ ، . . . كأنّ فُضَاضَ المِسكِ منها التنفسُ . فمالتْ على الكَفّينِ خَودٌ غَريرَةٌ ، . . . كما باتَ بينَ الرّاحِ والصُّهبِ نَرْجِسُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت