فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 91""""""
ثم قال: يا كهل أنشدني شعرًا غزلًا فقال لي يحيى: قد أنشدك الزاغ ، فأنشده ، فأنشدته: أغَرّكَ أنْ أذنَبْتَ ثُمّ تَتابَعتْ . . . ذنوبٌ ، فلَم أهجُرْكَ ، ثُمّ ذنوبُ . وأكثرْتَ حتى قلتَ ليسَ بصارمي . . . وقدْ يَصرِمُ الإنْسانُ وهوَ حبيبُ . فصاح: زاغ زاغ زاغ ، وطار ، ثم سقط في القمطرة . فقلت ليحيى: أعز الله القاضي ، وعاشق أيضًا فضحك . قلت: أيها القاضي ما هذا ؟ قال: هو ما تراه ، وجه به صاحب اليمن إلى أمير المؤمنين ، وما رآه بعد ، وكتب كتابًا لم أفضضه ، وأظن أنه ذكر في الكتاب شأنه وحاله . الزاغ في رواية أخرى أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق قال: أخبرنا الأمير أبو الحسن أحمد بن محمد بن المكتفي بالله قال: حدثنا جحظة قال: أخبرني بعض بني الرضا قال: قال علي بن محمد: دخلت على أحمد بن أبي دؤاد ، وعن يمينه قمطر مجلد ، فقال لي: اكشف وانظر العجب فكشفت ، فخرج علي رجل طوله شبر ، من وسطه إلى أعلاه رجل ،