الصفحة 5 من 118

قال (الأحكام سبعة: الواجب والمندوب...) إلى آخره, لو تأملت معي لوجدت أنّ (الواجب) ليس حكما، لما؟ لأنّ الواجب صفة يوصف بها الشيء؛ نَصِفُ الصلاة بأنها واجبة، فالحكم الذي أتى من الشارع هل يصح أن نقول إنّ الحكم هو الواجب؟ لا يصح؛ لهذا يقول العلماء إن هذه العبارة وهي كثيرة عند الأصوليين فيها شيء من التجوّز لأجل الملازمة، والتلازم بين الواجب وما سأذكره؛ ألا وهو أنّ حكم الشارع هو الإيجاب، حكم الشارع هو الندب، حكم الشارع الإباحة، حكم الشارع الحظر، حكم الشارع الكراهة. أما الواجب فهو وصفٌ لما قام به الإيجاب، الإيجاب حكم واحد، أما الواجب هذا وصف لما تعلق به الإيجاب، -أليس كذلك؟- فحكم الله (أَقِمْ الصَّلَاةَ) نقول فيها حكم بواجب الصلاة؟ ما يستقيم؛ لكن فيها حكم بإيجاب الصلاة، هذا صحيح، كذلك ?وَافْعَلُوا الْخَيْرَ? [الحج:77] هذا فيه حكم بندب فعل الخير أو بإيجاب فعل الخير، ?لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى? [النساء:43] ، فيها التحريم، فيها الحَظْر؛ لكن نقول فيها المحرم؟ إذن هناك فرق بين حكم الشارع الذي هو الإيجاب والندب والإباحة والحضر والكراهة، هذه الأحكام السالفة، والصحة والبطلان في الأحكام الوضعية ظاهر هذا؟. إذن نقول هذه العبارة فيها تجوّز.

بدأ يشرح هذه الأحكام السبعة فقال (الواجب: ما يثاب على فعله، ويعاقب على تركه) , الواجب غير الإيجاب تجوُّزًا نقول الواجب يعني ما تعلق به، ما تعلق به الإيجاب, الإيجاب الذي ذكرته لك الذي يكون من الله جل وعلا من الأحكام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت