فهرس الكتاب
وهذا مهم في الأيمان يأتي كثيرا الاستفادة من هذه القاعدة، يعني قواعد العموم يستفاد منها في فهم النصوص، وفي الأيمان في قواعد في الأيمان يعني لأنه يخرّج بها كلام الناس أحيانا.
نيته إذا صار اللفظ محتمل، إذا كان اللفظ محتمل نعم، يُرجع إلى قصده، أو يرجع إلى العرف، يعني ولو قال والله لا آكل لحما، أنتم هنا عندكم مثلا جنب البحر تسمون السمك لحم؟ طيب هل يحنث بأكل السمك؟ قال العلماء لا يحنث مع أنه في اللغة لحم، كما قال جل وعلا ?لَحْمًا طَرِيًّا? [النحل:14] ، لكن العرف هنا القصد ليش؟ لأن لها عرف في استعمالها، لو قال قائل مثلا ليش -هذه لها أمثلة كثيرة أحد القواعد في ... (1) الفروع على الأصول-، نمثل بما له عرف، قال والله لا أركب دابة -ناس في البدو مثلا - تدخل فيها السيارة؟ ناس في البدو مثلا في البادية قال لا أركب دابة، دابة هذه لغة تشمل السيارة لأنها تدب على الأرض، لكن هنا عرف خاص هذه يعتني بها الخطباء والعلماء؛ لأن القواعد الأصولية إما في الفتاوى والاستنباط إلى آخره.
(الأسماء المبهمة) أيضا من ألفاظ العموم، ومعنى الإبهام، ما معنى الإبهام؟ معنى الإبهام فيها أنها تحتاج إلى صلة بعدها أو كلام بعدها يبين المراد منها؛ لأنها تحتمل عدة أشياء، فمثلا من هذه، إذا قلتُ أتاني من وسكتُ، أنت تفهم أنني أُتيتُ لكن من الذي أتاني هذا يحتمل، يحتمل أنه أتاني من أحب، أتاني من لا أحب، أتاني من أكرمني، أتاني من بايعته، فيه عدة احتمالات، فإذن الكلمة فيها إبهام تحتاج إلى صلة كلام تزيل هذا الإبهام، والأسماء الموصولة جميعا من الأسماء المبهمة؛ لأنها تحتاج إلى صلة تفك الإبهام الذي فيها، فالأسماء المبهمة مثل مَنْ، (مَنْ) هذه قال هنا لمن يعقل، وهنا اعتراض عليه؛ لأن الله جل وعلا قال في كتابه ?قُلْ لِمَنْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ? [الأنعام:12] قال (لِمَنْ) ثم قال (لله) الله جل وعلا يدخل في كلمة (مَنْ) أليس كذلك؟ ولذلك نقول لا يجوز أن يقال (من لمن يعقل) ؛ لأن الله جل وعلا لا يوصف بالعقل؛ لأن هذا لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة، بل لم يدعِ أحد أن الله جل وعلا يوصف بالعقل، هذا المدققون من علماء النحو يقولون: من لمن يعلم. أما يعقل، فلا.
(1) كلمة لم أفهمها.