فهرس الكتاب
أغراضها: اشتملت هذه السورة على تهويلِ يومِ القيامة, وما فيه من عقاب قوم مشوهةٍ حالتُهم، ومن ثواب قومٍ ناعمةٍ حالتُهم, وعلى وجه الإجمال المرهِّب أو المرغِّب.
والإيماءِ إلى ما يبين ذلك الإجمالَ كلَّه بالإنكار على قوم لم يهتدوا بدلالة مخلوقات من خلق الله _وهي نُصْبَ أعينهم_ على تفرده بالإلهية؛ فيعلم السامعون أن الفريق المهدد هم المشركون.
وعلى إمكان إعادته بعض مخلوقاته خلقًا جديدًا بعد الموت يوم البعث.
وتثبيت النبي"على الدعوة إلى الإسلام, وأن لا يعبأ بإعراضهم."
وأن وراءهم البعثَ؛ فهم راجعون إلى الله, فهو مجازيهم على كفرهم, وإعراضهم. 30/293_294
أغراضها: حَوَتْ من الأغراضِ ضربَ المثلِ لمشركي أهل مكة في إعراضهم عن قبول رسالة ربهم بمثل عادٍ وثمودَ وقومِ فرعونَ.
وإنذارُهم بعذاب الآخرة, وتثبيتُ النبي"مع وعده باضمحلال أعدائه."
وإبطالُ غرورِ المشركين من أهل مكة؛ إذ يحسبون أن ما هم فيه من النعيم علامةٌ على أن الله أكرمهم, وأن ما فيه المؤمنون من الخصاصة علامةٌ على أن الله أهانهم.
وأنهم أضاعوا شكرَ الله على النعمة؛ فلم يواسوا ببعضها الضعفاء, وما زادتهم إلا حرصًا على التكثر منها.
وأنهم يندمون يوم القيامة على أن لم يقدموا لأنفسهم من الأعمال ما ينتفعون به يوم لا ينفع نفسًا مالُها ولا ينفعها إلا إيمانها, وتصديقها بوعد ربها؛ وذلك ينفع المؤمنين بمصيرهم إلى الجنة. 30/311_312
أغراضها: حوتْ من الأغراضِ التنويهَ بمكةَ, وبمُقامِ النبي"بها, وبركتِه فيها وعلى أهلها."
والتنويهَ بأسلاف النبي"من سكانها الذين كانوا من الأنبياء مثلِ إبراهيم وإسماعيل, أو من أتباع الحنيفية مثل عدنان ومضر."