فهرس الكتاب
أغراضها: احتوت على ذكرِ عنايةِ الله _تعالى_ لرسوله"بلطف الله له, وإزالةِ الغمّ والحرجِ عنه، وتيسير [1] ما عسر عليه، وتشريفِ قدره؛ لِيُنَفِّسَ عنه؛ فمضمونُها شبيهٌ بأنه حجةٌ على مضمون سورة الضحى؛ تثبيتًا له بتذكيره سالف عنايته به, وإنارة سبيل الحق, وترفيع الدرجة؛ ليعلم أن الذي ابتدأه بنعمته ما كان لِيقطع عنه فضله، وكان ذلك بطريقة التقرير بماض يعلمه [2] النبي".
وأتبع ذلك بوعده بأنه كلما عَرَضَ له عُسْرٌ فسيجد من أمره يسرًا كدأب الله _تعالى_ في معاملته؛ فَلْيَتَحَمَّلْ متاعبَ الرسالةِ, ويرغبَ إلى الله عونه. 30/407_408
أغراضها: احتوت هذه السورةُ على التنبيهِ بأنَّ اللهَ خلق الإنسانَ على الفطرةِ المستقيمة, ليعلموا أن الإسلام هو الفطرةُ كما قال في الآية الأخرى [فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا] .
وأن ما يخالف أصولَه بالأصالةِ أو بالتحريف فسادٌ وضلالٌ، ومتبعي ما يخالف الإسلام أهلُ ضلالةٍ.
والتعريضُ بالوعيد للمكذبين بالإسلام.
والإشارةُ بالأمور المُقْسَمِ بها إلى أطوار الشرائع الأربعة؛ إيماءًا إلى أن الإسلامَ جاء مصدقًا لها, وأنها مشاركةٌ أصولُها لأصول دين الإسلام.
والتنويهُ بحسنِ جزاءِ الذين اتبعوا الإسلامَ في أصوله وفروعه.
وشملت الامتنان على الإنسان بخلقه على أحسن نظام في جثمانه ونفسه. 30/419_420
أغراضها: تلقينُ محمدٍ"الكلام القرآني وتلاوته؛ إذ كان لا يعرف التلاوة من قبل."
والإيماءُ إلى أن عِلْمَهُ بذلك ميسرٌ؛ لأن اللهَ الذي ألهم البشرَ العلمَ بالكتابة قادرٌ على تعليم مَنْ يشاء ابتداءًا.
وإيماءٌ إلى أن أمته ستصير إلى معرفةِ القراءةِ والكتابة والعلم.
(1) _ في الأصل: وتفسير، ولعل الصواب ما أُثبت
(2) _ في الأصل: يعمله، ولعل الصواب ما أُثبت.