فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 1073

وقوله (إن كان وحده) أشار به إلى أن جهر الإمام فوق ذلك لأنه يتعين أن يسمع من مع في الصلاة وفي الموطأ كانت تسمع صلاة عمر بن الخطاب رضي الله عنه من عند دار أبي جهم بالبلاط موضع بالمدينة الباجي قد يكون ذلك لجهارة صوته وقوته وهو الوسط في حقه إذا قال تعالى: {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} [الإسراء: 110] الآية ولعل الشيخ إنما قال بالتكلم بالقرآن احترازًا ممن يقرأ ويفسر كقراءة ابن مسعود رضي الله عنه فإن من قرأ بها في الصلاة بطلت كمن قرأ بالمنسوخ لفظًا أو نحوه فانظر ذلك.

فرع:

ابن رشد لا يجوز لمصل بالمسجد وإلى جنبه مصل رفع صوته بالقرآن ومن قضى ركعة جهرًا لا يجوز له أن يفرط في الجهر بقرب مصل مثله.

(والمرأة دون الرجل في الجهر وهي في هيئة صلاتها مثله غير أنها تنضم ولا تفرج فخذيها ولا عضديها وتكون منضمة منزوية في جلوسها وسجودها وأمرها كله) .

يعني أن جهر المرأة تسمع نفسها فقط لأن صوتها عورة وهيئة الصلاة في صفتها والانضمام والانزواء بمعنى واحد وقيل والانزواء أشد ولا تفرج الرواية بفتح الفوقية وسكون الفاء وتخفيف الراء قالوا وهو معنى الانضمام والانزواء وإنما يكره لها ذلك لأنه معين على التذكار لأحوال فراشها وذلك مناف لحال الصلاة والله أعلم وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى امرأتين تصليان فأمرهما بالانضمام والله أعلم.

(ثم يصلي الشفع والوتر جهرًا وكذلك يستحب في نوافل الليل الإجهار وفي نوافل النهار الإسرار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت