فهرس الكتاب

الصفحة 807 من 1073

دون عمل لم يجز عليه أخذ بشارة ولا غيرها لوجوب ذلك عليه وكذا إن دل على مكانه ويرد ما أخذه وفي الإرشاد يجوز في الحصاد والجداد ونفض الزيتون بجزء منه معين ولو كان بنصف ما يخرج منه لم يجز ونص عليه في المدونة في سماع أشهب لا بأس به وتأوله ابن رشد وفي المدونة لا خير في أن يدفع الرجل دابته لمن يحتطب عليها بالنصف ابن المواز يري ثمن نصف الحطب ولو أراد نصفه عينه أو نقلة بنقلة جاز. ولو قال القط أو احصد فما حصدت أو لقطت فلك نصفه لم يجز لأنه مجهول والله أعلم.

ويشترط في الجعل على حفر البئر ثلاثة اختبار الأرض في لينها وقساوتها ونص عليه في المدونة واستواء الجاعل والمجعول في العلم بها والجهل قال في العتبية فلو كان أحدهما عالما بها فقط منع وكونها في غير أرض المجاعل لئلا ينتفع بما فعل عند العجز أو الفسخ.

وشرط بيع الثوب ثلاثة كونه بغير أجل وتسمية الثمن أو تفويضه وتسمية المعطي على بيعه دون تحديد ابن يونس عن ابن المواز الجائز في الجعل في بيع الثوب عند مالك وأصحابه أن يقول له بعه بكذا ولك كذا أو يقول بعه بما رأيت ولك كذا. فلو قاله الجاعل للمنادي لا تبع إلا بإذن ولم يسم ثمنا فهو جعل فاسد والأقرب أنه يريد إلى إجارة مثله قال بعض القروين لأنه خرج عن حكم الجعل والله أعلم.

(والأجير على البيع إذا تم الأجل ولم يبع وجب له جميع الأجر وإن باع في نصف الأجل فله نصف الإجارة) .

يعني أنه استأجر على بيع شيء بعينه إلى أجل فإن عمل في ذلك ما شرط عليه أو مقتضى العرف فانقضى الأجل ولم يبع فله أجره كاملا بخلاف الجعل فإنه لا شيء له إلا بتمام العمل ابن يونس يريد أن لا ينتفع الجاعل بما عمل له المجعول فيكون له بقدر ما انتفع من عمله ولو باع في نصف الأجل فله نصف الإجارة أو في أقل منه فله بحسب ما عمل المتيوى ويجوز استئجار الدلال شرها على بيع سلع فإن كان معينة فلا يجوز النقد فيها بشرط ومتى باعها فله بحسابه فإن تم الأجل قبل بيعها استحق أجره وإن كانت غير معينة جاز النقد فيها وعليه أن يبيع له طول الأمد على ما جرت به العادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت