فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 14

قال تعالى: (( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ ) ) (النساء:105) في آيات أخر .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) )يعني السنة [1] .

وقد أشكل قول الشافعي السابق ، لكن يوضحه قول أبي الحكم ابن برجان في كتابه المسمى بالإرشاد حيث قال: ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شيء فهو في القرآن ، وفيه أصله ، قرُب أو بُعد ، فَهِمَه من فَهِمَه ، وعَمَهَ عنه من عَمَهَ .

قال الله تعالى: (( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) ) (الأنعام:38) .

ألا تسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الرجم: (( لأ قضين بينكما بكتاب الله وليس في نص كتاب الله الرجم ) ) [2] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:السنة تفسر القرآن وتدل عليه وتعبر عنه [3] .

وعن حسان بن عطية قال: (( كان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك ) ) [4] .

ومصداق ذلك في قوله تعالى: (( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) ) (القيامة:19,18) .

أهمية تفسير القرآن بالسنة:

وأما عن أهمية تفسير القرآن بالسنة ، فقد روى سعيد بن منصور عن مكحول قال: (( القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن ) ) [5] .

وقال يحي بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب ، وليس الكتاب بقاض على السنة .

وقد بين ذلك السيوطي بقوله: والأصل أن معنى احتياج القرآن إلى السنة أنها مبينة له ، ومفصلة لمجملاته ، لأن لوجازته كنوزًا تحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها

(1) الإتقان: 2/225 .

(2) نقله عنه الزركشي في البرهان: 2/129 .

(3) دقائق التفسير: 2/26 .

(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/39 .

(5) المصدر السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت