قال تعالى: (( إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ ) ) (النساء:105) في آيات أخر .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه ) )يعني السنة [1] .
وقد أشكل قول الشافعي السابق ، لكن يوضحه قول أبي الحكم ابن برجان في كتابه المسمى بالإرشاد حيث قال: ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من شيء فهو في القرآن ، وفيه أصله ، قرُب أو بُعد ، فَهِمَه من فَهِمَه ، وعَمَهَ عنه من عَمَهَ .
قال الله تعالى: (( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ) ) (الأنعام:38) .
ألا تسمع إلى قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الرجم: (( لأ قضين بينكما بكتاب الله وليس في نص كتاب الله الرجم ) ) [2] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:السنة تفسر القرآن وتدل عليه وتعبر عنه [3] .
وعن حسان بن عطية قال: (( كان الوحي ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويحضره جبريل بالسنة التي تفسر ذلك ) ) [4] .
ومصداق ذلك في قوله تعالى: (( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) ) (القيامة:19,18) .
أهمية تفسير القرآن بالسنة:
وأما عن أهمية تفسير القرآن بالسنة ، فقد روى سعيد بن منصور عن مكحول قال: (( القرآن أحوج إلى السنة من السنة إلى القرآن ) ) [5] .
وقال يحي بن أبي كثير: السنة قاضية على الكتاب ، وليس الكتاب بقاض على السنة .
وقد بين ذلك السيوطي بقوله: والأصل أن معنى احتياج القرآن إلى السنة أنها مبينة له ، ومفصلة لمجملاته ، لأن لوجازته كنوزًا تحتاج إلى من يعرف خفايا خباياها
(1) الإتقان: 2/225 .
(2) نقله عنه الزركشي في البرهان: 2/129 .
(3) دقائق التفسير: 2/26 .
(4) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/39 .
(5) المصدر السابق .