ثانياُ: أن هذا المسلك - أي الإكثار من رؤية الفضائيات ثم نقدها - بهذا الشكل وبهذه الكثرة يؤدي إلى تساهل كل مجتمعنا في رؤية منكرات القنوات مقتدين بمن رأوهم يشاهدون باستمرار هذه القنوات من أصحاب الغيرة والأقلام الطيبة ، وأيضاُ ستنطبع في نفوسهم نفس الفكرة من أن لنا أن نرى ونستطلع في أي وقت وبدون ضوابط شرعية ويكفي لننجو من الإثم أن ننتقد ما نراه!!!!! .
ومعروف أن مجرد التنقل بين هذه القنوات يؤدي إلى رؤية الكثير من المناظر المحرمة بل الشديدة في حرميتها ،
وللأسف أن معظم المسلمين الآن استحلوا النظر في المحرمات في وقتنا الحاضر وتعودوا عليه حتى أنهم أصبحوا لا يلقون له بالًا, فمن الأصل شرعاُ لا يجوز النظر إلى المرأة المتبرجة ولو كانت مذيعة فقط!!!.... فما بالنا إلى من يسمح لنفسه بالتنقل بين القنوات بدون ضرورة حقيقية مؤكدة فيرى في لحظات هذه التنقلات الكثير الكثير من الطامات التي والله إن ربنا رحيم وحليم بنا إذ لم يؤاخذنا بتساهلنا في رؤية مثل هذه المنكرات التي تغضبه, وسماحنا لها بأن تعرض في بيوتنا واستراحاتنا ووو . . . الخ .
ومعروف أيضا الخطر الكبير لأكثر القنوات على ديننا وقيمنا وأخلاقنا.فالله الله يا أهل الغيرة في أن نكون-من غير أن نشعر- سببًا في تشجيع!!!! مجتمعاتنا على هذه السموم الفاسدة المضيعة لأمتنا .
** ولقد كثرت هذه الظاهرة من الغيورين فمن منتقد لأغاني الفيديو كليب !!! ومن منتقد للأفلام المكسيكية ويذكر هذا الانتقاد بطريقة تؤكد هذه الظاهره الخطيرة بأنه لا بأس من رؤية كل هذه المناظر ( وإمتاع !! ) العيون بما لا يرضي الله وفقط يكفي أننا ننتقدها في الأخير .