الصفحة 4 من 4

وللتنبيه أقول أننا ندرك ونقر بأنه لابد من وجود أفراد من مجتمعنا يطلعون على بعض القنوات وبعض البرامج فيها لنعرف واقع الأمة والعالم من حولنا ولننتبه بشكل أدق لما يحاك لنا, ولكن الأصل أن يقوم بهذا أفراد محدودون من مجتمعنا يكون بالفعل عملهم أو مسؤولياتهم وأدوارهم تستلزم عليهم عمل ذلك, وعليهم أن يتقوا الله العظيم تماماُ في هذا الأمر ويقتصروا أيضا على رؤية ما هناك حاجة وضرورة لرؤيته, حتى يكونوا حقًا من عوامل النصر لأمتنا وحفظها من الشرور لا من عوامل تأخير نصر الأمة لتساهلهم وتشجيعهم مجتمعاتنا على أمور لا يرضاها العليم البصير.

** ومسألة يجدر ذكرها فيما يتعلق بهذا الموضوع وهي أن الدافع لهذه الرؤية لهذه البرامج والمحطات لنقدها كثيرًا ما يكون مصاحبًا أو أساسه شهوة خفية قد لا ينتبه لها الإنسان تكون هي السبب الذي يجعله يتنقل بين المحطات والبرامج فتختلس العين مناظر معينة كانت هي السبب في تشجيعه على ذلك العمل وإن لم يشعر. وهذا الشيء يحصل لأي إنسان ولطالما عاتبنا أنفسنا على نظرات كان دافعنا لها كما توهمنا هو الغيرة على الدين لإنكار ما فيها وتبين لنا عندما وقفنا مع أنفسنا بصدق أن الدافع لم يكن سليمًا وكانت الثانية هي الدافع الأكبر فاستغفرنا الله سائلين منه الصفح والغفران.

** وختامًا أرجو أن يتقبل هؤلاء الغيورون هذه الكلمة التي نريد بها النصيحة والخير لنا ولهم ولأمتنا خاصة في هذه الفترة العصيبة التي تعيشها الأمة والتي تستلزم منها أن تسارع في البعد عن كل ما لا يرضي خالقها ويبعدها عن أوامر وقيم دينها حتى ينصرها سبحانه ويكتب لها النصر على الأعداء المتربصين ولكي تنقذ أبناءها المذبحين المنكوبين في شتى بقاع الأرض

د مهدي قاضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت