فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 247

قال: (وكنموذج للمكونات التى يجب أن يشتمل عليها القمر الصناعى العلمى ينبغى وجود عدة"كاميرات"أهمها"كاميرا"للتصوير الطبوغرافى، و"كاميرا"للتصوير الدقيق، أى بانورامية و"كاميرا"لأخذ الصور المتعددة الأطياف، على نمط أجهزة لاند سات بل أكثر دقة وأقل تعقيدا) . [ الكاميرات الطبوغرافية تلزم لأخذ الصور المطلوبة بخرائط على مقياس 1: 15000 من ارتفاع 180 كيلو متر، وطول عدسة هذه"الكاميرا"هو 305 ملليمترات ومساحة الصورة الواحدة 23 × 46 سنتيمترا.. الخ). إننى تعمدت هذا النقل ليعلم من يجهل أن دراسة الكون شىء مثير وخطير ولابد منه لدنيانا وديننا معا. وأن هذه الدراسة برع فيها غيرنا ونبت لديه جيل من الرواد والباحثين العباقرة على حين تراجعنا نحن وراء وراء. إن هذا التخلف إذا بقى فسوف تتلاشى عقائد الإيمان بالله واليوم الآخر، وينهزم التوحيد هزيمة نكراء. وإننى لأصرح دون مواربة أن هذا التخلف جريمة دينية لا تقل نكرا عن جرائم الربا والزنا والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم وغير ذلك من الكبائر التى ألفنا الترهيب منها. بل لعلها أوخم وأشنع عقبى. إن الجو الذى يحيا فيه قارئ القرآن يسع البر والبحر، والسماء والأرض، ويطلق الفكر سابحا في ملكوت لا نهاية له. ويؤكد للإنسان أنه ملك يخدمه كل شىء فما الذى جعل الفكر الدينى يعيش في قوقعة؟ إننى أحسى فزعا كبيرا عندما أرى بعض المتصدرين في العلوم الدينية ـ هكذا يوصفون ـ يمارى في دوران الأرض أو ينكر وصول الإنسان إلى القمر! لماذا؟ لأنه يعيش في مغارة سحيقة صنعها أشخاص قاصرون، لا يتصلون بحقيقة القرآن إلا كما يتصل القروى بعلوم الذرة. وإذا كنا هنا قد أطلنا الكلام في التسامى الروحى للإنسان فلنذكر أن القرآن الكريم ينشد التسامى العقلى والتسامى الخلقى معا. ص _022

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت