بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وبعد:
إن دعاة تحرير المرأة في العالم الإسلامي ينطلقون في دعوتهم إلى تحرير المرأة من منطلقات الغرب؛ فهم منه يستقون، ولأفكاره يرجون؛ بل إنهم أصداء ترددِ ما قام به الغربيون من انتقاد تشريعات الإسلام ومنها الحجاب؛ وذلك حينما نظر الغرب إلى الحجاب بنظرته المريبة، نشأ في المسلمين من تحاكى تلك النظرة الخبيثة، وانبرى منهم من تصفح تراث الإسلام لعله يجد فيه ما يبرر نظرة الغرب إلى ذلك، فوجدوا أقوالًا هي في الحقيقة مرجوحة في جواز كشف الوجه ونحوها مما يتعلق بأمور المرأة، فغدوا يتكئون عليها في إعطاء المرأة الحرية المطلقة، وأخذوا يهاجمون من يخالف ما توصلوا إليه بأنهم لم يقرؤوا القرآن ولم يعلموا التاريخ.
ولتعلم أن ما توصل إليه هؤلاء الدعاة ما يلي:
1-إعطاء المرأة حقوقًا سياسية طبقًا للمرأة الغربية.
2-الثورة على الحجاب والتشكيك في مشروعيته.
3-حمل المرأة المسلمة على أتباع آثار المرأة الأوربية وتقليدها في كل أمورها.
4-الدعوة إلى الاختلاط وطرح مبررات له من وجهه النظر الغربية؛ منها: المعاصرة والظروف والبيئة ونحوها من الدعاوي الغير مبررة إلا من فعل الهوى والتبعية المقيتة للغرب المنحرف.
5-الدعوة إلى عمل المرأة الغير منضبط بالشرع في كل النواحي من سياسية وصناعية و...
6-الدعوة إلى المساواة بين الرجل والمرأة في كل الجوانب في الحقوق والعمل والشهادة والتوظيف مما أدى إلى استقلال المرأة واختلاطها بالرجال.
7-النظر إلى التعدد والطلاق والحجاب وعمل المرأة، مع الاستدلال عليها بنصوص من الإسلام بعد تحريفها وتأويلها للتوافق مع ما ذهب غليه الغربيون؛ وذلك من المساواة في الميراث وتقييد الطلاق ومنع تعدد الزوجات.
8-دعوة المرأة إلى قيادة السيارة لتحقيق أهداف كالاختلاط ونزع الحجاب.