واستمع إلى طعنه في شيخنا العلامة المحدث أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي حفظه الله تعالى، وكيف شبهه بالغزالي، وذلك في شريط حوار هادئ مع الشيخ مقبل،"فشيخنا يتعجل في الأمور من ناحية، ويعالج الأمور أحيانًا علاجًا لا يتفق مع مبادئ العدل والإنصاف، ويتهجم هجومًا قريبًا من هجوم الغزالي أو أكثر أحيانًا، إلى أن الغزالي باسم العقل التنور، وشيخنا باسم التمسك بالسنة والحفاظ عليها، فيخطئ الغزالي في رد كثير من السنن، ويخطئ شيخنا في فرض فهمه على كثير من السنن، وفيما أعلم أن المعتدي في رد السنن كالمعتدي في إخضاع السنن لفهمه؛ لأن كلًا منهم إبطال لمراد الشرع"، فانظر كيف شبه إمام السنة بعدو السنة، فالله المستعان. ويستمر في سرد طعونه في الشيخ مقبل حتى زعم أنه فاق الغزالي في السخرية والتهجم في الشريط نفسه، فاسمع لما قال والله حسيبه"وأما أن شيخنا يتهجم، ويسخر، ويجادل، فلا أدل على ذلك مما قاله في شريط النصيحة للعلماء من الحزبية لأن الحزبيين أعداء الدين، وأعداء العلم، وأعداء المجتمع، تقر بهم أعين الشيطان، عكاز أعداء الإسلام، مغذاه من قبل أعداء الإسلام، فهل بعد هذا تسرع، ويمثل بالإخوان المسلمين والسلفيين، ويستعمل المهاترات، وفي الأشرطة الأخيرة تسمع الإخوان المفلسين، وليس هذا بأسلوب الداعية، وليس هذا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد فاق الغزالي وغيره في السخرية والاستهزاء، ولا تجد هذه المبالغات إلى عند أناس لا يحكمون الكتاب والسنة؛ مثل الشيعة والصوفية، فينطبق على شيخنا قول الشاعر:"
وإني وإن كنت الأخير زمانه ... لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل