الصفحة 2 من 119

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد الله الذي حرم على عباده الظلم والطغيان وأوعد الظالمين بالعقوبة والخسران وجعل دعوة المظلوم مستجابة لإقامة العدل والميزان وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له, الذي حرم الظلم على نفسه فأفعاله وأحكامه دائرة بين العدل والإحسان.

الحمد الله الذي دعاء إلى المحبة والسلم ومنع البغي والظلم.

الحمد الله ولي الصالحين, وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المصطفى من بني عدنان, صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وسلم تسليمًا.

أما بعد:

فإن الظلم عاقبته وخيمة , ولا يصدر إلا من النفوس اللئيمة, آثاره متعدية خطيرة.

والمتأمل لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم يجد نصوصًا كثيرة قد ذمت الظلم وحذرت العباد منه , وقد ذكر الله تعالى الظلم في أكثر من 240 موضعًا في كتابة وهذا دليل على خطره.

وقد وصف الراغب الأصفهاني الظالم بأنه: يتعطل عن المكاسب والأعمال, فيأخذ منافع الناس, ولا يعطيهم منفعة, ومن خرج عن تقاضي العدالة بالطبع والخُلق والتخلق والتصنع والرياء والرغبة والرهبة, فقد انسلخ من الإنسانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت