الصفحة 5 من 119

هدمت بيته أشرًا وبطرًا , كم من الظلم يقع من الوالدين على أبنائهما وعلى الوالدين من أبنائهما؟ كم هم الذين يظلمون أقاربهم ويظلمون جيرانهم وزملائهم؟ سواء كان ذلك بالقول أو بالفعل, بأكل حقوقهم أو التقصير في واجباتهم فالأب الظالم لبناته بالتحجير عليهن, أو عضلهم من الزواج لأجل رواتبهن أو رغبة في خدمتهن له.

والزوج الظالم لزوجته ومنعه حقوقها أو ربما الزوجة تظلم نفسها وزوجها بمنعه حقه, أو صده عن بر والديه, أو صلة رحمة , أو إنفاقه فضل ماله فيما لا يحل وليتق الله الزوج الظالم ويتفكر لو دعت الزوجة عليه في حالة الظلم فلعل الله يقبل دعاءها فيهلك الظالم ولو بعد حين.

أو يظلم الأب لأولاده كأن لا يعدل بينهم في الوصية وكأن يرى منهم المنكر ولا ينكره عليهم أو يأتي إليهم بالمنكرات ويدعوهم إليها كمن يأتي لأولاده بالدش وغيره.

والمسئول في دائرته وسلطانه حين يحابي قرابته على سبيل مصلحة الناس فيه ظلم لنفسه ولأمته.

فليحمد الله المظلوم بعد ظلمه أنه مظلوم وليس ظالم فإذا جاء الظالم نادمًا يطلب منه العفو والصفح فليتذكر قول الله عزوجل {وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم} .

هذا وقد حرصت أن يكون كتابي وعيد شديد للظالمين, وتسلية للمظلومين ولعلها أن تكون رسالة إلى كل من ظلم لعلها توقظه فإن لم يعد إلى الحق فلينتظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت