فهرس الكتاب
لي قبلهُ وأنا رجل غريب ابن سبيل, وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يؤديني عليه يأخذ لي حقي منه فأشاروا لي إليك فخذ لي حقي منه يرحمك الله , قال: انطلق إليه ,وقام معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم اتبعه, فانظر ماذا يصنع؟
قال: وخرج سول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاء فضرب عليه بابه فقال: من هذا؟ قال: محمد , فاخرج إلي فخرج إليه, وما في وجهة من رائحة (قال السهيلي: أي بقعة من روح) قد انتقع لونه, فقال: أعط هذا الرجل حقه قال: نعم , لا تبرح حتى أعطيه الذي له قال: فدخل فأخرج إليه بحقه فرفعه إليه , قال: ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وقال للإرشي: الحق بشأنك , فأقبل الإرشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال: جزاه خيرًا فقد والله أخذ لي حقي قال: وجاء الرجل الذي بعثوا معه, فقالوا: ويحك ماذا رأيت؟.
قال: عجبًا من العجب, والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه, فخرج إليه وما معه روحه فقال: أعط هذا حقه فقال: نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه فدخل فخرج بحقه , فأعطاه إياه.
قال: ثم لم يلبث أبو جهل أن جاء , فقالا لله: ويلك يا مالك؟ والله رأينا مثل ما صنعت قط قال: ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب على بأبي ,وسمعت صوته فملئت رعبًا ثم خرجت إليه , وإن فوق رأسه لفحلًا من الإبل , ما رأيت مثل هامته ولا قصرته (الهامة - الرأس- والقصرة-أصل العنق) ولا أنيابه لفحل قط والله لوا بيت لأكلني.