الصفحة 82 من 119

لي قبلهُ وأنا رجل غريب ابن سبيل, وقد سألت هؤلاء القوم عن رجل يؤديني عليه يأخذ لي حقي منه فأشاروا لي إليك فخذ لي حقي منه يرحمك الله , قال: انطلق إليه ,وقام معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رأوه قام معه قالوا لرجل ممن معهم اتبعه, فانظر ماذا يصنع؟

قال: وخرج سول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جاء فضرب عليه بابه فقال: من هذا؟ قال: محمد , فاخرج إلي فخرج إليه, وما في وجهة من رائحة (قال السهيلي: أي بقعة من روح) قد انتقع لونه, فقال: أعط هذا الرجل حقه قال: نعم , لا تبرح حتى أعطيه الذي له قال: فدخل فأخرج إليه بحقه فرفعه إليه , قال: ثم انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم: وقال للإرشي: الحق بشأنك , فأقبل الإرشي حتى وقف على ذلك المجلس فقال: جزاه خيرًا فقد والله أخذ لي حقي قال: وجاء الرجل الذي بعثوا معه, فقالوا: ويحك ماذا رأيت؟.

قال: عجبًا من العجب, والله ما هو إلا أن ضرب عليه بابه, فخرج إليه وما معه روحه فقال: أعط هذا حقه فقال: نعم لا تبرح حتى أخرج إليه حقه فدخل فخرج بحقه , فأعطاه إياه.

قال: ثم لم يلبث أبو جهل أن جاء , فقالا لله: ويلك يا مالك؟ والله رأينا مثل ما صنعت قط قال: ويحكم والله ما هو إلا أن ضرب على بأبي ,وسمعت صوته فملئت رعبًا ثم خرجت إليه , وإن فوق رأسه لفحلًا من الإبل , ما رأيت مثل هامته ولا قصرته (الهامة - الرأس- والقصرة-أصل العنق) ولا أنيابه لفحل قط والله لوا بيت لأكلني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت