فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 35

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلي وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن صار على نهجه وسنته إلى يوم الدين. ثم أما بعد:

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنّ إلا وانتم مسلمون} (آل عمران 102)

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا - يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} (الأحزاب 70 - 71)

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} (النساء 1)

فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وأحسن الهديّ هديّ محمد -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله، وكل ضلالة في النار [1] .

فبين يديك أخي المسلم / أختي المسلمة؛ رسالة موجزة ومختصرة لكل عروسين، خفيفة الظل لطيفة الأسلوب، غنيّة بالأحكام، مشوّقة للقراءة والمطالعة، فلقد ضمت بين صفحاتها ما ينبغي للمسلم والمسلمة معرفته من الأحكام الشرعية وآداب الزفاف وبعض الأخطاء التي تقع في الزواج بشيء من الاختصار مع الحفاظ على المعنى والجوهر.

فكان نهجي بها أن جعلتها بمثابة بطاقة دعوة، توزع في مثل هذه المناسبات (الأفراح / الزواج / الخِطبَة / الزفاف ... ) ويسرني أن أقدمها لكم برقة أسلوبها وعمق منبعها، حاملةً معها من شغاف القلوب أحر التهاني وأحلى الأماني لكل شاب وفتاة، ارتبطا برابطة الزواج الشرعي.

وقد تحريّتُ فيها أن لا أضع إلا الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله -، وأقوال أهل العلم المعتبرين المتقدمين منهم والمعاصرين. سائلًا المولى أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، وأن يجعل هذا العمل خالِصًا لوجهه، وذخرًا لكاتبه وناشرِه ومن قرأه وانتفع به، ويجعله حجّة لهم لا عليهم، إنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن صار على دربه إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

المؤلف

2 / رمضان / 1424هـ

(1) تسمى هذه المقدمة بـ (خطبة الحاجة) وورد عن النبي - أنه كان يستهل بها جميع خطاباته ومجالسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت