و الخلفاء العباسيون كانوا يدافعون عما يرونه حقا في دين الله و يلزمون رعيتهم به ، و إن كان هذا الأمر ليس حقا في الواقع أي أنهم يطبقون الأمر بما يرونه معروفا و النهي عما يرونه منكرا ، و يطبقون التعليم النبوي من رأى منكم منكرا فليغيره لمنهم اخطأوا التطبيق أما استالين فهو ينكر وجود الله ، و لا يأمر بمعروف ، و لا ينهى عن منكر فكيف يقاس من طغى بقصد تدعيم شرع كفري و اعتقاد كفري بفعل مخطيء في تطبيق الشرع ؟!!!
و لو سلمنا جدلا أنهم أرادوا تعذيب الإمام أحمد لمجرد الظلم و العدوان أيسغ هذا الفعل الشنيع تعذيب الناس ؟!!!
و كيف يقاس قتل و إبادة الآلآف البشر بتعذيب بعض أفراد البشر و إن كان كلاهما ظلم ؟!!
و من المعلوم أن دخول الأدنى في الحكم لا يستلزم دخول الأعلى و الأدنى تعذيب بعض الأفراد و الأعلى قتل بعض الأفراد فالقتل لا يقاس على التعذيب .
و من المعلوم أن التعذيب ظلم والقتل ظلم فكيف يقاس ظلم على ظلم ؟
و كيف يقتدى الشخص بظالم ؟!! ،و عن عبد الله بن مسعود قال لا يقلدن أحدكم دينه رجلا فإن آمن آمن وإن كفر كفر وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإن الحي لا يؤمن عليه الفتنة [1] .
و الخلاصة أنه لا حجة لهولاء الشيوعيين في تجويزهم جرائم استالين فالظلم لا يبرر بالظلم و لا يقاس ظلم على ظلم و القتل لا يقاس على التعذيب هذا و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و كتب ربيع أحمد سيد الجمعة 11صفر 1430 هـ و6/2/2009 م
(1) - مجمع الزوائد للهيثمي 1/185 ، و رجاله رجال الصحيح