فهرس الكتاب
= أخرجه الدارقطني في"سننه" (2/ 315/ 2016) .
قلنا: وهذه الرواية أرجح؛ لسببين:
1 -أنهما جمع، فهما أثبت من الطيالسي.
2 -أن محمد بن كثير هو أخو سليمان بن كثير، فهو -من هذه الحيثية- أدرى بحديث أخيه من غيره، وأعرف.
على أن التهمة بسليمان بن كثير -نفسه- ألزق؛ فهو لضعفه في الزهري كان يضطرب فيه؛ مرة يذكره، ومرة لا يذكره، فحفظ عنه الرواة هذا وذاك، والله أعلم.
ب - محمد بن أبي حفصة -وهو صدوق يخطئ-، واختلف عنه -أيضًا-:
فرواه عبدان، عن عبد الله بن المبارك، عنه به بإثبات: (عن أبيه) .
أخرجه الحاكم (1/ 402) .
وخالف عبدان: محمد بن عيسى الطباع؛ فرواه عن ابن المبارك به، بإسقاط: (عن أبيه) .
أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (4/ 39/ 2311) .
وقد توبع محمد بن عيسى عليه بإسقاط (عن أبيه) ، تابعه: أبو أسامة -حماد بن أسامة- عن ابن أبي حفصة به.
أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (3/ 226) .
ولعل هذا الاختلاف من ابن أبي حفصة نفسه، فإنه موصوف بالخطأ، ومع ذلك فإن رواية من أسقط (عن أبيه) اصح، ويؤيده:
أن عبد الجليل بن حميد اليحصبي -وهو صدوق- رواه عن ابن شهاب به بإسقاط (عن أبيه) .
أخرجه النسائي في"المجتبى" (5/ 42) ، و"الكبرى" (3/ 33/ 2283) -ومن طريقه ابن عبد البر في"التمهيد" (6/ 85) -، وعبد بن حميد في"تفسيره"؛ كما في"الحجاب" (1/ 625) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (4/ 39/ 2312) ، والطبري في"جامع البيان" (4/ 700 - 701) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (6/ 77/ 5569) ، والدارقطني في"سننه" (2/ 315/ 2017) .
وجملة القول: إن الصواب في إسناد هذا الحديث أنه من مسند أبي أمامة بن سهل، ومن قال فيه: (عن أبيه) ؛ فقدوهم. =