فهرس الكتاب
نافقوا، وقال بعضهم: لم ينافقوا؛ هم المسلمون؛ فأَنزل الله -عزّ وجلّ-: {فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا} [1] . [ضعيف]
* عن مجاهد: قوم خرجوا من مكة حتى أتوا المدينة، يزعمون أنهم مهاجرون، ثم ارتدوا بعد ذلك، فاستأذنوا النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة؛ ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها؛ فاختلف فيهم المؤمنون، فقائل يقول: هم منافقون، وقائل يقول: هم مؤمنون؛ فبيّن الله نفاقهم؛ فأمر بقتالهم.
فجاءوا ببضائعهم يريدون المدينة، فلقيهم هلال بن عويمر الأسلمي وبينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - حلف -وهو الذي حصر صدره أن يقاتل المؤمنين أو
(1) أخرجه أحمد في"مسنده" (1/ 192) : ثنا أسود بن عامر ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه.
قلنا: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:
الأولى: ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه.
الثانية: أبو سلمة لم يسمع من أبيه؛ كما صرح بذلك الأئمة؛ كما في"المراسيل" (ص 91) ، و"التهذيب" (10/ 438، 439، 12/ 117) .
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 7) :"رواه أحمد؛ وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه".
وقال السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 610) :"وأخرجه أحمد بسند فيه انقطاع".
وأخرجه ابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 1024 رقم 5742) من وجه آخر عن أبي سلمة عن عبد الرحمن: أن نفرًا من طوائف العرب هاجروا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فمكثوا معه ما شاء الله أن يمكثوا، ثم ارتكسوا، فرجعوا إلى قومهم، فلقوا سرية من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعرفوهم فسألوهم: ما ردكم؟ فاعتلوا لهم، فقال بعض القوم لهم: نافقتم، فلم يزل بعض ذلك حتى فشا فيهم القول؛ فنزلت هذه الآية: {فَمَا لَكُمْ في الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} .
قلنا: وسنده ضعيف؛ لإرساله، وجهالة أحد رواته وهو إسماعيل بن عبيد الله أبو سفيان.