فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 1354

* عن ابن عمر: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - محلّم بن جثامة مبعثًا؛ فلقيهم عامر بن الأضبط، فحياهم بتحية الإِسلام، وكانت بينهم إحنة في الجاهلية؛ فرماه محلم بسهم، فقتله، فجاء الخبر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فتكلم فيه عيينة والأقرع، فقال الأقرع: يا رسول الله! أسَنَّ اليوم وغيّر غدًا، فقال عيينة: لا، والله حتى تذوق نساؤه من الشكل ما ذاق نسائي، فجاء محلم في بردين، فجلس بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - يستغفر له، فقال له

= محمد الطاطري عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر به.

قلنا: وسنده ضعيف؛ فيه أبو الزبير؛ مدلس، وقد عنعن، وأما ما يخشى من اختلاط ابن لهيعة واحتراق كتبه؛ فإن راويه عنه -مروان بن محمد- سمع منه قبل احتراق كتبه؛ كما قال ابن سيد الناس في"النفح الشذي" (2/ 803) .

وقال الحافظ في"فتح الباري" (8/ 259) :"وهذا شاهد حسن".

قلنا: ويشهد له في الجملة: مرسل قتادة الذي أخرجه الطبري في"جامع البيان" (5/ 141) ، وعبد بن حميد في"تفسيره"؛ كما في"الفتح" (8/ 258) ، و"الدر المنثور" (2/ 634) بلفظ: وقوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا} الآية؛ قال: هذا حديث في شأن مرداس -رجل من غطفان-، ذكر لنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث جيشًا عليهم غالب الليثي إلى أهل فدك، وبه ناس من غطفان، وكان مرداس منهم، فقرأ أصحابه، فقال مرداس: إني مؤمن وإني غير متبعكم، فصبحته الخيل غدوة، فلما لقوه؛ سلم عليهم مرداس، فتلقوه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فقتلوه، وأخذوا ما كان معه من متاع؛ فأنزل الله -جل وعلا- في شأنه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ لأن تحية المسلمين السلام بها يتعارفون، وبها يحيي بعضهم بعضًا.

قلنا: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهو شاهد قوي للسابق وهو أنها نزلت في مرداس هذا، ويكون الحديث بمجموع ذلك حسن -إن شاء الله-.

وأخرجه الطبري في"جامع البيان" (5/ 141) من طريق أسباط بن نصر عن السدي نحوه.

قلنا: لكن هذا ضعيف بمرة؛ لإعضاله، وضعف أسباط.

وسكت عنه الحافظ في"فتح الباري"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت