فهرس الكتاب
أحدَهم فيقتله، أو يُضرَبُ فيُقتل؛ فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية [1] . [صحيح]
(1) أخرجه البخاري في"صحيحه" (8/ 262 رقم 4596، 13/ 37 رقم 7085) وغيره. وأخرجه البزار في"مسنده" (3/ 46 رقم 2204 -"كشف") ، والطبري في"جامع البيان" (5/ 148) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (3/ 1046 رقم 5863) من طريق أبي نعيم وأبي أحمد الزبيري كلاهما عن محمد بن شريك المكي: ثنا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس؛ قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، وكانوا مستخفين بالإِسلام، فلما خرج المشركون إلى بدر؛ أخرجوهم مكرهين، فأُصيبَ بعضهم يوم بدر مع المشركين، فقال المسلمون: أصحابنا هؤلاء مسلمون أخرجوهم مُكرَهين، فاستغفروا لهم؛ فنزلت هذه الآية: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ} الآية، فكتب المسلمون إلى من بقي منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق؛ ظهر عليهم المشركون وعلى خروجهم؛ فلحقوهم، فردّوهم، فرجعوا معهم؛ فنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ فَإِذَا أُوذِيَ فِي اللَّهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذَابِ اللَّهِ} [العنكبوت: 10] ؛ فكتب المسلمون إليهم بذلك فحزنوا؛ فنزلت هذه الآية: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (110) } [النحل: 110] ؛ فكتبوا إليهم بذلك.
قلنا: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الشيخين؛ عدا محمد بن شريك، وهو ثقة.
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 9) :"روى البخاري بعضه، رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
وسكت عن هذه الرواية الحافظ في"فتح الباري" (8/ 263) .
وذكره السيوطي في"الدر المنثور" (2/ 646) ، وزاد نسبته لابن المنذر، وابن مردويه، والبيهقي في"سننه".
قلنا: هو عند البيهقي عن عكرمة به مرسلًا؛ كما سيأتي.
وأخرجه عبد الرزاق في"تفسيره" (1/ 1/ 171) -ومن طريقه الطبري في"جامع البيان" (5/ 149، 152) ، والفاكهي في"أخبار مكة" (4/ 62 رقم 2382) ، =