وقد عدَّ العلماء تأخير الصلاة عن وقتها من الكبائر، قال الله عزوجل:"فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيًا". قال الإمام ابن القيم: وقد فسر الصحابة والتابعون إضاعتها بتفويت وقتها .
قال الإمام ابن باز رحمه الله:ولا يجوز ترك الصلاة بأي حال من الأحوال،بل يجب على المكلف أن يحرص على الصلاة أيام مرضه أكثر من حرصه عليها أيام صحته.فلا يجوز ترك المفروضة حتى يفوت وقتها ولو كان مريضًا مادام عقله ثابتًا،بل يؤديها في وقتها على حسب استطاعته.
وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمع تقديم أو تأخير حسبما تيسر له.
ترك الطهارة مع القدرة عليها
يجب على المريض أن يتطهر لكل صلاة، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يقبل الله صلاة بغير طُهور". فإن كان المريض لا يستطيع الوضوء يتيمم بالتراب، فإن كان لا يستطيع صلى على حاله ولا شيء عليه، ولا يترك الصلاة.
الجزع والقنوط من رحمة الله تعالى:
؛ بعض المرضى إذا استمر بهم المرض جزع وقنط من رحمة الله تعالى، وفي هذا مخالفة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه عز وجل"رواه مسلم.قال العلماء هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة ، ومعنى حسن الظن بالله: أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه. فعلى المريض أن يحذر كل الحذر من القنوط واليأس من رحمة الله تعالى .
فعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثة لا تسأل عنهم: رجل نازع الله عزوجل بردائه، فإن رداءه الكبرياء، وإزاره العز، ورجل شك في أمر الله، والقنوط من رحمة الله"رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني .
التسخط وعدم الصبر على أقدار الله المؤلمة: