فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 13

1-أن تكون قراءته سمحة لا تكلف فيها ولا تصنّع ولا تقليد ؛ لأن النفوس تقبل القراءة السهلة وتستحليها ؛ لموافقتها الطبع وعدم التكلف ، أما ما يحتاج إلى شيء من ذلك فقد كرهه سلف هذه الأمة وعابوه.يقول الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد: (وأنصح كل مسلم قارئ لكتاب الله تعالى وبخاصة أئمة المساجد أن يكفوا عن المحاكاة والتقليد في كلام رب العالمين ، فكلام الله أجل ، وأعظم من أن يَجْلِبَ له القارئ ما لم يُطلب منه شرعًا ، زائدًا على تحسين الصوت حسب وسعه ، لا حسب قدرته على التقليد والمحاكاة. وقد قال الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم:( وما أنا من المتكلفين ) وليجتهد العبد في حضور القلب ، وإصلاح النية ، فيقرأ القرآن محسنًا به صوته من غير تكلف، وليجتنب التكلف من الأنغام ، والتقعر في القراءة ، والممنوع من حرمة الأداء ) [1] .

ولا بأس بقراءة الحدر ، وهي إدراج القراءة مع مراعاة أحكامها ، وسرعتها بما يوافق طبع القارئ ويَخِفُّ عليه.

أما السرعة المفرطة ، أو هذُّ القرآن كهذِّ الشعر ، فإنه لا يتأتى معه تدبر بحال ، وقد يصل ذلك إلى التحريم إذا كان فيه إخلال باللفظ ؛ لأنه تغيير للقرآن.

فإن كانت السرعة ليس فيها إخلال باللفظ بإسقاط بعض الحروف أو إدغام ما لا يصح إدغامه ، فلا بأس بها ؛ لأن من الناس من يسهل على لسانه لفظ القرآن.

2-لقد أثنى الله تعالى على أهل الخشوع عند تلاوة كتابه ، فقال تعالى: ( ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعًا ) فبكاء الخوف والخشية مطلوب بلا تكلف ، وهو لا يكون إلا بعد الخشوع ، والخشوع: هو التذلل والتطامن ، وهو يكون في القلب أو في البصر أو الصوت، قال النووي ( البكاء عند قراءة القرآن صفة العارفين وشعار عباد الله الصالحين ) [2] .

(1) 1 ) بدع القراء ص ( 55 ) .

(2) 2 ) التبيان ( ص 47 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت