الصفحة 131 من 734

عن شميط بن عجلان قال: إن المؤمن يقول لنفسه: إنما هي ثلاثة أيام: فقد مضى أمس بما فيه، وغدًا أمل لعلك لا تدركه، إنك إن كنت من أهل غد فإن غدًا يجيء برزق غد، إن دون غد يومًا وليلة تخترم فيها أنفس كثيرة ولعلك المخترم فيها، كفى كل يوم همه. (2/107)

عن الحسن قال: ابن آدم لا تحمل هم سنة على يوم، كفى يومك بما فيه؛ فإن تكن السنة من عمرك يأتك الله فيها برزقك، وإن لا تكن من عمرك فإنك تطلب ما ليس لك. (2/107)

عن أحمد بن سهل الأردني قال: سمعت أبا فروة الزاهد يقول: قال لي رجل في المنام: أما علمت أن المتوكلين هم المستريحون؟! قلت: رحمك الله مما ذا؟ قال: من هموم الدنيا وعسر الحساب غدًا؛ قال أبو فروة: فوالله ما اكترثت بعد ذلك بإبطاء رزق ولا سرعته، وذلك أن من أجمع التوكل عليه كفاه ما همه وساق الرزق والخير إليه، وقد قال الله عز وجل: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره) . (2/107)

عن ثابت البناني أن عامر بن عبد الله قال لابني عم له: فوضا أمركما إلى الله تستريحا. (2/107)

عن رجاء بن أبي سلمة عن عقبة بن أبي زينب قال: مكتوب في التوراة: تتوكل على ابن آدم؟! فإن ابن آدم ليس له قوام! ولكن توكل على الحي الذي لا يموت. (2/108)

عن الخليل بن أبي الخليل عن صالح بن شعيب قال: أوحى الله عز وجل إلى عيسى ابن مريم عليه السلام: أنزلني من نفسك كحياتك، واجعلني ذخرًا لك في معادك، وتقرب إلي بالنوافل أُدْنك، وتوكل علي أكفك، ولا تول غيري فأخذلك. (2/108)

عن عبد الله بن خبيق قال: سمعت شعيب بن حرب يقول: ذكر عن (1) إبراهيم بن أدهم قال: لا تجعل فيما بينك وبين الله عليك منعمًا واعدد النعمة عليك من غير الله مغرمًا. (2/108)

عن إبراهيم بن شيبان قال: حسن الظن بالله هو الإياس عن كل شيء سوى الله عز وجل. (2/108)

(1) كانت (عند) ويحتمل أنها (التوكل عند) أو نحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت