فهرس الكتاب
الله من ذا أغضب الجليل حتى حلف فلم يصدقوه بقوله حتى ألجاوه إلى اليمين؟! قالها ثلاثًا، وخرجت نفسه. (2/115-116)
عن سفيان عن عمار الدهني عن سالم أن دانيال طرح في جب وطرح عليه السباع فجعلن يلحسنه ويتبصبصن إليه فأتاه رسول فقال: يا دانيال، فقال: من أنت؟ قال: أنا رسول ربك أرسلني إليك بطعام، فقال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره. (2/116)
عن الأصمعي قال: مررت بأعرابية في البادية في كوخ فقلت لها: يا أعرابية من يؤنسك ها هنا؟! قالت: يؤنسني مؤنس الموتى في قبورهم، قلت: فمن أين تأكلين؟! قالت: يطعمني مطعم الذرة وهي أصغر مني. (2/117)
عن عبد الله بن مبشر من ولد توبة العنبر قال: دعا عتبة الغلام ربه عز وجل أن يهب له ثلاث خصال في دار الدنيا: دعا ربه أن يمن عليه بصوت حزين ودمع غزير وطعام من غير تكلف؛ فكان إذا قرأ بكى وأبكى، وكانت دموعه جارية دهره، وكان يأوي إلى منزله فيصيب قوته ولا يدري من أين يأتيه. (2/117)
عن ابن عون قال: كان محمد يعني ابن سيرين يقول لأيوب: ألا تَزَوج؟! ألا تزوج؟! فشكى ذلك إلي فقال: إذا تزوجت فمن أين أنفق؟! قال: فقلت ذاك لابن محمد (1) عبد الله فقال لأبيه، فقال: يرزقه الذي يرزق الطير من السماء وأشار بإصبعه؛ قال: فتزوج، قال: فقد رأيت بعد ذلك في سفرته الدجاج. (2/117)
عن أبي العباس بن عطاء وسئل عن التوكل فقال: من توكل ليكفى فليس بمتوكل. (2/117)
عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال: أقبلت إلى الزبير يومًا وأنا غلام وعنده رجل أبرص فأردت أن أمس الأبرص فأشار إلي الزبير فأمرني أن أنصرف مخافة أن أمسه. (2/123)
عن علي بن أحمد بن سلام البغدادي قال: ذكر أبو عبيد بن حربويه القاضي منصور بن إسماعيل الفقيه فقال: ذاك الأعمى! فأنشأ يقول:
ليس العمى ألا ترى*بل العمى ألا ترى*مميزًا بين الصواب والخطا. (2/127)
الرابع عشر من شعب الإيمان
(1) ابن سيرين.