فهرس الكتاب
عن منصور عن إبراهيم قال: قال رجل لعلقمة: أمؤمن أنت؟ قال: أرجو إن شاء الله (1) . (1/83)
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه خطبهم فقال: أنتم المؤمنون أنتم أهل الجنة والله إني لأطمع أن يكون عامة من تصيبون من أهل فارس والروم (2) في الجنة لأن أحدهم يعمل لكم العمل فتقول: أحسنت رحمك الله أحسنت بارك الله فيك والله يقول: (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله) (3) . (1/83-84)
عن سعيد بن يسار قال بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلًا يزعم انه مؤمن فكتب إلى أميره أن ابعثه إلي فلما قدم عليه قال: أنت الذي تزعم انك مؤمن؟! قال: نعم والله يا أمير المؤمنين، قال: ويحك ومم ذاك؟! قال: أولم تكونوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصنافًا مشرك ومنافق ومؤمن؟! فمن أيهم كنتَ؟! قال: فمد عمر يده إليه معرفة لما قال حتى أخذ بيده. (1/84)
عن عثمان بن الأسود قال: قلت لعطاء بن أبي رباح: الرجل يقول: لا أدري أمؤمن أنا أم لا؟! قال: سبحان الله قال الله تعالى: (الذين يؤمنون بالغيب) فهو الغيب فمن آمن بالغيب فهو مؤمن بالله (4) . (1/85)
(1) قال المؤلف: وقد روينا هذا عن جماعة من الصحابة والتابعين والسلف الصالح رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
(2) ممن أسلموا.
(3) قال المؤلف: وفي هذا أنه يخاطب الجماعة بذلك ولم يعين به شخصًا وقد رجع في آخر الحديث إلى الاستثناء في دخول الجنة فقال: إني لأطمع.
(4) الذي يمتنع أهل العلم من وصف أنفسهم به إنما هو الإيمان الذي هو بمعنى التزكية وقوة الإيمان والقبول عند الله؛ وكذلك الثبات على الإيمان في المستقبل من الوقت؛ والذي يقطعون به لأنفسهم هو الايمان الذي بمعنى الاسلام والتصديق والرجاء لرحمة الله؛ اللهم زدنا إيمانًا وثبتنا على الايمان.