فهرس الكتاب
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذي أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار تقرؤونه محضًا لم يشب ثم يخبركم الله في كتابه أنهم قد غيروا كتاب الله وبدلوه وكتبوا الكتاب بأيديهم ثم قالوا هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلًا؛ ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم عن مسألتهم والله ما رأينا رجلًا منهم قط سألكم عما أنزل الله إليكم (1) . (1/199)
الخامس من شعب الإيمان
وهو باب في أن القدر خيره وشره من الله عز وجل
عن يحيى بن يعمر قال: كان أول من قال في القدر معبد الجهني بالبصرة؛ قال: فانطلقنا حجاجًا أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري فلما قدمنا المدينة وافقنا عبد الله بن عمر (2) وهو في المسجد فقلت: يا أبا عبد الرحمن إن قِبَلنا ناسًا يقرؤون القرآن ويتقفرون (3) العلم ويقولون لا قدر وإنما الأمر أنف قال فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني منهم برىء وأنهم مني براء والذي يحلف به عبدالله بن عمر لو كان لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر كله خيره وشره. (1/202)
(1) رواه البخاري.
(2) كانت (عمرو) .
(3) قال النووي في شرح صحيح مسلم: (ويتقفرون العلم) هو بتقديم القاف على الفاء ومعناه يطلبونه ويتتبعونه هذا هو المشهور وقيل معناه يجمعونه؛ ورواه بعض شيوخ المغاربة من طريق ابن ماهان (يتفقرون) بتقديم الفاء وهو صحيح أيضًا معناه يبحثون عن غامضه ويستخرجون خفيه؛ وروي في غير مسلم (يتفقون) بتقديم القاف وحذف الراء وهو صحيح أيضًا ومعناه أيضا يتتبعون؛ قال القاضى عياض: ورأيت بعضهم قال فيه (يتقعرون) بالعين وفسره بأنهم يطلبون قعره أى غامضه وخفيه ومنه تقعر في كلامه اذا جاء بالغريب منه وفى رواية أبى يعلى الموصلي (يتفقهون) بزيادة الهاء وهو ظاهر.