الصفحة 42 من 734

عن يحيى بن معاذ الرازي (1) قال: يا ابن آدم لا تأسف على مفقود لا يرده عليك الفوت ولا تفرح بموجود لا يتركه في يديك الموت. (1/229)

عن عكرمة عن ابن عباس في قوله (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) قال: ليس أحد إلا وهو يفرح ويحزن ولكن إذا أصابته مصيبة جعلها صبرًا وإن (2) أصابه خير جعله شكرًا. (1/229)

عن عمر بن صدقة الحمال قال: كنت مع ذي النون بأخميم فسمع صوت لهو ودفاف وإكبار؟؟ فقال: ما هذا؟ فقيل: عرس لبعض أهل المدينة، وسمع إلى جانبه بكاء وصياحًا وولولة فقال: ما هذا؟ فقيل: فلان مات فقال لي: يا عمر بن صدقة أعطي هؤلاء فما شكروا وابتلي (3) هؤلاء فما صبروا؛ ولله علي إن بت في هذه المدينة فخرج من ساعته من أخميم إلى الفسطاط. (1/229)

عن حجر بن قيس المدري قال: بت عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فسمعته وهو يصلي من الليل يقرأ فمر بهذه الآية (أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون) قال: بل أنت يا رب ثلاثًا، ثم قرأ (أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون) قال: بل أنت يا رب، بل أنت يا رب، بل أنت يا رب؛ ثم قرأ (أفرأيتم الماء الذي تشربون أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون) قال: بل أنت يا رب ثلاثًا ثم قرأ: (أفرأيتم النار التي تورون أأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون) قال: بل أنت يا رب ثلاثًا. (1/230)

عن معمر عن جعفر بن برقان أن عيسى بن مريم عليه السلام كان يقول: اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ولا أملك نفع ما أرجو وأصبح الأمر بيد غيري وأصبحت مرتهنًا بعملي فلا فقير أفقر مني اللهم لا تشمت بي عدوي ولا تسؤ بي صديقي ولا تجعل مصيبتي في ديني ولا تسلط علي من لا يرحمني. (1/230)

(1) أحد حكماء المسلمين؛ تكلم في الرجاء فأجاد وأحسن.

(2) كانت (فإن) وكلتاهما صحيح.

(3) كانت (أعطوا---وابتلوا) فأصلحتهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت