الصفحة 64 من 734

عن عون قال: قال عبد الله: إن الجبل لينادي الجبل باسمه: يا فلان هل مر بك اليوم ذاكر؟ فإن قال: نعم، استبشر؛ ثم قال عبد الله: (لقد جئتم شيئًا إدا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا) يسمعون الزور ولا يسمعون الخير (1) ؟!. (1/402)

عن عمرو بن قيس عن الحسن قال: من ذكر الله في السوق كان له من الأجر بعدد كل فصيح فيها وأعجمي (2) . (1/412)

عن الأجلح عن ابن أبي الهذيل قال: إن الله عز وجل يحب أن يذكر في الأسواق وذلك لكثرة لغطهم ولغفلتهم؛ وإني لآتي السوق وما لي فيه حاجة إلا أن أذكر الله تعالى. (1/412-413)

عن منصور عن مالك بن الحارث قال: يقول الله تبارك وتعالى: من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين. (1/414)

عن يعقوب بن سفيان حدثنا الحسين بن الحسن المروزي وكان جاور بمكة حتى مات قال: سألت سفيان بن عيينة عن تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أكثر دعائي ودعاء الأنبياء قبلي بعرفة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو علي كل شيء قدير"وإنما هو ذكر ليس فيه دعاء؟! قال سفيان: سمعت حديث منصور عن مالك بن الحارث؟ قلت: نعم، قال: ذاك تفسير هذا، ثم قال: أتدري ما قال أمية بن أبي الصلت حين أتى ابن جدعان يطلب نائله ومعروفة؟ قلت: لا، قال: لما أتاه قال:

أأذكر حاجتي أم قد كفاني

حياؤك (3) إن شيمتك الحياء

إذا أثنى عليك المرء يومًا

كفاه من تعرضك الثناء

قال سفيان: فهذا مخلوق حين ينسب إلى الجود قيل: يكفينا من تعرضك الثناء عليك حتى تأتي على حاجتنا فكيف بالخالق؟!. (1/414)

عن كعب قال: من أكثر ذكر الله برىء من النفاق. (1/415)

عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال: (إن إبراهيم لأواه) قال: الأواه الدعاء. (1/418)

(1) استفهام استنكاري.

(2) قال بعضهم: الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة؛ وقال غيره: كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم مستعجم.

(3) كانت بالباء الموحدة في الموضعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت