الصفحة 76 من 734

عن الضحاك قال: سمعت بلال بن سعد يقول: استحيوا من الله واحذروا الله، لا تأمنوا مكر الله ولا تقنطوا من رحمة الله (1) . (1/480)

عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم الأنصاري من ولد أنس عن أبيه عن جده أنس قال: يا بني إياكم والسفلة، قالوا: وما السفلة؟ قال: الذي لا يخاف الله عز وجل. (1/480)

عن الحسن قال: أبصر أبو بكر طائرًا على شجرة فقال: طوبى لك يا طير، تأكل الثمر وتقع على الشجر لوددت أني ثمرة ينقرها الطير. (1/485)

عن الضحاك قال: مر أبو بكر رضي الله عنه على طير قد وقع على شجرة فقال: طوبى لك يا طير تطير فتقع على الشجر ثم تأكل من الثمر ثم تطير ليس عليك حساب ولا عذاب ياليتني كنت مثلك؛ والله لوددت أني كنت شجرة إلى جانت الطريق فمر علي بعير فأخذني فأدخلني فاه فلاكني ثم إزدردني ثم أخرجني بعرًا ولم أكن بشرًا؛ قال: فقال عمر رضي الله عنه: يا ليتني كنت كبش أهلي سمنوني ما بدا لهم حتى إذا كنت كأسمن ما يكون زارهم بعض من يحبون فذبحوني لهم فجعلوا بعضي شواء وبعضه قديدًا ثم أكلوني ولم أكن بشرًا قال: وقال أبو الدرداء: يا ليتني كنت شجرة تعضد وتؤكل ثمرتي ولم أكن بشرًا. (1/485)

(1) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 10/503 من طريق المصنف فقال: أخبرنا أبو القاسم الشحامي أخبرنا أبو بكر البيهقي فذكر سنده ومتنه، ووقع فيه (أشفقوا) بدل (استحيوا) وكأنها الصواب؛ ورواه ابن عساكر 10/493 بأطول منه فقد أخرج من طريق غير البيهقي عن بلال بن سعد قال: عباد الرحمن أشفقوا من الله واحذروا ولا تأمنوا مكر الله ولا تقنطوا من رحمة الله؛ واعلموا أن لنعم الله عز وجل عندكم ثمنًا فلا تشبهوا على أنفسكم، تعملون عملًا لله لثواب الدنيا، ومن كان كذلك فوالله لقد رضي بقليل حيث استغنيتم باليسير من عرض الدنيا ولم ترضوا ربكم فيها ورفضتم ما يبقى لكم وكفاكم منه بيسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت