فهرس الكتاب
عن علي بن عبد الله قال: قال يحيى بن معاذ الرازي: كيف ينجيني عملي وأنا بين حسنة وسيئة، فسيئاتي لا حسنات فيها وحسناتي مخلوطة بالسيئات وأنت لا تقبل إلا الإخلاص من العمل فما بقي بعد هذا إلا جودك. (1/504)
عن الجريري قال: سئل الجنيد هل يسقط الخوف عن العبد؟ فقال: لا، [وكلـ] ما كان العبد أعلم بالله كان له أشد خوفًا؛ والخائفون على ثلاث طبقات: خائف من الإجرام، وخائف من الحسنات أن لا تقبل وخائف من العواقب قال الله تعالى ولا يخاف عقباها. (1/504-505)
عن صالح بن أحمد بن حنبل قال: لما حضرت أبي الوفاة فجلست عنده والخرقة بيدي أشد بها لحييه (1) قال: فجعل يغرق ثم يفيق ويفتح عينيه ويقول: بيده هكذا لا بعد لا بعد لا بعد، ففعل هذا مرة وثانية فلما كان في الثالثة قلت له: يا أبه إيش هذا الذي لهجت به في هذا الوقت؟! فقال: يا بني أما تدري؟! قلت: لا، فقال: إبليس لعنه الله قائم بحذائي عاض على أنامله يقول: يا أحمد فتَّني! فأقول: لا حتى أموت (2) . (1/505)
عن ابن المبارك أخبرنا سفيان عن رجل قال أراه عن عطاء بن يسار قال: تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال: نجوت! فقال: ما نجوت وما أمنتك بعد (3) . (1/505)
عن سفيان الثوري عن غسان المديني عن عطاء بن يسار قال: أشرف إبليس على رجل في الموت فقال: قد أمنتني فقال ما أمنتك بعد. (1/505-506)
(1) كانت (لحيته) .
(2) قال البيهقي: ولأحمد بن حنبل رحمه الله في ذلك سلف حق.
(3) وهذه رواية أخرى ساقها المصنف عقب هذه: عن سفيان الثوري عن رجل عن عطاء بن يسار قال: تبدى إبليس لرجل عند الموت فقال: ما نجوت منك بعد. (1/505)