فهرس الكتاب
وعنه قال: قال مالك بن دينار: الحزن تلقيح العمل الصالح. (1/515)
عن ابن المبارك قال: من أعظم المصائب للرجل أن يعلم من نفسه تقصيرًا ثم لا يبالي ولا يحزن عليه. (1/515)
عن حاتم الأصم قال: سمعت شقيقًا يقول: ليس للعبد صاحبٌ خير من الهم والخوف، همّ فيما مضى من ذنوبه، وخوف فيما لا يدري ما ينزل به. (1/515-516)
عن الجريري قال: سمعت سهلًا [التستري] يقول: لا يبلغ أحد حقيقة الخوف حتى يخاف مواقع علم الله فيه ويحزن علي ذلك. (1/516)
عن أبي محمد جعفر بن محمد الصوفي قال: كنت عند الجنيد فدخل الشبلي فقال جنيد: من كان الله همه طال حزنه، فقال الشبلي: لا يا أبا القاسم بل من كان الله همه زال حزنه؛ قال البيهقي رحمه الله: قول الجنيد محمول على ذكر الدنيا وقول الشبلي محمول على الآخرة، وقول الجنيد محمول على حزنه عند رؤية التقصير من نفسه في القيام بواجباته وقول الشبلي محمول على سروره بما أعطي من التوفيق في الوقت حتى جعل الهم همًا واحدًا والله أعلم. (1/516)
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سئل الإستاذ أبو سهل الصعلوكي في قوله (فبذلك فليفرحوا) : كيف يفرح من لا يأمن؟! فقال: إذا نظر إلى الفضل فرح وإذا رجع حزن حتى يكون فرِحًا في وقت محزونًا في وقت كحال الخوف والرجاء. (1/516)
عن مسعر عن بكير عن إبراهيم (1) قال: ينبغي لمن لم يحزن أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: (الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن) ؛ وينبغي لمن لم يشفق أن يخاف أن لا يكون من أهل الجنة لأنهم قالوا: (إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين) . (1/517)
(1) ورد في رواية أخرى أنه ابراهيم التيمي.