وشهد مسعود بن عمر خيار الأنصاري: لقد سمع أبا الخير والناس يصلون، وهو يقول: يا لهؤلاء القوم، يرفعون أستاهم ويخفضون رؤسهم بالعجمية.
وقلت له: سبحان الله! فقال لي: يا أبا القاسم لا تكن مع الغوغاء، فلو أن غيرك سمعني لنشبت. وسمته يتأول حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) في السواك، يقول في هذا الحديث معنيان: أحدهما ظاهر، والآخر باطن، فأما الظاهر فهو سواك الفم، والثاني فيما ستر الله، يعني الفاحشة.
وشهد سليمان بن قاسم بن نعمان: أنه يعرف أبا الخير تاركًا للصلوات الخمس في المساجد، تاركًا لحضور الجمعة، شاربا للخمر محللا لها.
وشهد محمد بن يحيى الحضرمي: أنه سمع أبا الخير يقول في النبي (صلى الله عليه وسلم) أن عليًا أحق بالنبوة منه، وأن محمدًا غصبه إياها، وأن محاربة بني أمية أحق من محاربة الشرك.
وشهد عبد الله بن بشر القشيري: أنه سمع أبا الخير هذا وهو يتكلم مع نصراني في لحم الخنزير، وهو يسأل النصراني أن يأتيه به، فقال: كيف تأكله؟ فقال أبو الخير: لست على دين محمد، ولا أعتقده. وسمعه يسمي بالجامع دار البقر، ويحل الخمر.
وشهد نجدة بن السطحي الأموي: أنه سمع أبا الخير يسب الله تعالى بكلام كثير، أعظم نجدة أن يتكلم به، وسمعه يتكلم في الديانة وينتقصها بكلام أعظم - أيضًا - نجده أن يتكلم به.
وشهد عمارة بن الفهري: أنه يعرف أبا الخير هذا معطلًا للكتاب والسنة، محللًا للخمر.
وشهد هارون بن محمد المتطيب: أنه سمع أبا الخير هذه يهزأ بديانة الإسلام، وسمعه يقول لمحمد بن عبد العزيز: لولا حالة تلتزمها - يريد الشراب - كان ينزل عليك الوحي.
وشهد أصبغ بن عيسى القسي: أنه سمع أبا الخير هذا يقول: لو استطعت أن أقلع الكعبة وأترك المسلمين بلا قبلة، لفعلت.
وشهد محمد بن أحمد الخزار القروي: أنه يعرف أبا الخير هذا مستهزئًا بديانة الإسلام، يزري على سلف هذه الأمة وخلفهم، ويقول في جملة الصحابة الستة: عليا وعمارًا والمقداد وأنسيت الثلاثة: أنهم على ضلال وباطل، وأنهم ارتدوا وعادوا كفارًا، وجميع من تبعهم من جملة المسلمين معهم على ضلال وباطل.