فهرس الكتاب
الخاتمة
وبعد إيراد هذه القصص يحق لكل واحدٍ منا أن يتساءل: بأي شيء بلغت هؤلاء النسوة هذا المبلغ؟! يحق لكِ أيتها الفتاة أن تسألي هذا السؤال، أعرف ما يجول في خاطركِ وكأنكِ تقولين: كيف بلغن هذا المبلغ؟؟ هن فتيات مثلي، لطالما تمنيت أني أكون مثلهن، نعم، مازال نداء الفطرة يناديني، يصرخ في أعماقي، أسمع هذا النداء بوضوح، ألتفتُ إلى هذا الصوت، لكن حجب الغفلة كثيفة، أريد أزالته، حتى أرى صاحبة النداء لأرجع إليها.
ما أروعكِ أيتها الفتاة الصالحة، نعم أقول ذلك وأنا الفتاة المتبرجة، وأنا المعاكسة، وأنا التي استبدلت كتاب ربها بأصوات الناعقين والناعقات، أنا الشاردة عن الله أقولها بملئ فمي، ما أروعكِ أيتها الخيرة .. كنتُ أراك رمزًا رائعًا وما زلت أصدقكِ القول فقد ازددت في عيني رفعةً ومكانة، حينما سمعتُ شيئًا من خبركِ، كم أنا بحاجة إليكِ، مدي إلي يدك لتسلكِ بها سبيل النجاة، أحس الآن بانكشاف حجب الغفلة، فقد وجدت الصوت فهيا بارك الله فيك دليني على طريق الخير لأسلكه، لا وقت للتأخير والتسويف.
حينها يأتيها الجواب من الخيرة الصالحة:
أخيتي: إن طريق ذلك المجاهدة، ألم تسمعي إلى قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} العنكبوت69
نعم أخية، يعجبنا كغيرنا بهرج الحياة الدنيا، وزينتها، لكننا آثرن ما عند الله على الحياة الفانية، نعم أخية، نحن في هذا الزمن أحوج ما نكون إلى المجاهدة، عدة الجهاد