فهرس الكتاب
3 -وصفه - تعالى - بالنقائص؛ كقول اليهود:"إن الله فقير"، وقولهم: إنه استراح، وقولهم:"يد الله مغلولة"- تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا.
4 -تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها؛ كقول من يقول في (السميع البصير) : سميع بلا سمع، بصير بلا بصر.
5 -تشْبيه صفاته بصفات خلقة - تعالى الله عن قولهم: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ؛ من رسالة"سؤال وجواب في أهم المهمات"، للشيخ عبدالرحمن السعدي.
10 -صفة الإيمان بالله على وجْه التفصيل [1]
إننا نُقر ونعترف بقلوبنا وألسنتنا أنَّ الله واجبُ الوجود، واحدٌ أحَد، فرد صمد، لم يلدْ ولم يولد، ولم يكنْ له كفوًا أحد، متفرِّد بكلِّ صفة كمال ومجْد، وعظمة وكبرياء وجلال، وأن له غايةَ الكمال الذي لا يقْدر الخلائقُ أن يحيطوا بشيء من صفاته، وأنه الأول الذي ليس قبْله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهِرُ الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء، وأنه العلي الأعلى بكل معنى واعتبار؛ علو الذات، وعلو القدر، وعلو القهر، وأنه العليم بكل شيء، القدير على كل شيء، السميع لجميع الأصوات، باختلاف اللغات، على مقتضى الحاجات، البصير بكلِّ شيء، الحكيم في خلقه وشرعه، الحميد في أوصافه وأفعاله، المجيد في عظمته وكبريائه، الرحمن الرحيم الذي وسعتْ رحمتُه كل شيء، وعمَّ بجودِه وبرِّه ومواهبه كل موجود، المالك الملك لجميع الممالك، فله - تعالى - صفة الملك، والعالم العلوي والسفلي كلهم مماليك وعبيد لله، وله التصرُّف المطلق، وهو الحي الذي له الحياة الكاملة المتضمِّنة لجميع أوصافه الذاتيَّة، القَيُّوم الذي قام بنفسه وبغيره، وهو متَّصف بجميع صفات الأفعال [2] ، فهو الفعَّال لِمَا يريد، فما شاء كان، وما لَم يشأ لَم يكنْ.
ونشْهد أنَّ ربنا الخالق البارئ المصَوِّر، الذي أوجد الكائنات، وأتقن صنعها، وأحسن نظامها، وأنه الله الذي لا إله إلا هو، المعبود الذي لا يستحق العبادة أحدٌ سواه، فلا نخضع ولا نذل ولا نتوجه إلا لله الواحد القهار، العزيز الغفار، فإياه نعبد، وإياه نستعين، وله نرجو ونخشى، نرجو رحمته، ونخشى عدله وعذابه، لا رب لنا غيره فنسأله وندعوه، ولا إله لنا سواه نؤمله ونرجوه، وهو مولانا في إصلاح ديننا ودنيانا، وهو نِعْم المولى ونعم النصير، الدافع عنَّا جميع السوء والمكاره، فلله الحمد والشكر والثناء على ذلك.
(1) من رسالة"سؤال وجواب في أهم المهمات"، للشيخ عبدالرحمن السعدي.
(2) تعليق الألوكة: أي التي وردت بها الأدلة الشرعية.