وهي مستفادة من كلام الله - تعالى - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام العلماء المحققين، ونسبت كل قول إلى قائله، وخرجت الأحاديث، وذكرت أرقام الآيات غالبًا، وذكرت ما يتصل بالعلم والتربية والسيرة النبوية وبعض المعاملات، وسميته:
"بهجة الناظرين فيما يصلح الدنيا والدين"، وأرجو أن يكون اسمًا موافقًا لمسماه، ولفظًا مطابقًا لمعناه.
وليعلم أن مصالح الدنيا والدين إنما تنال بمحبة الله ورسوله، وامتثال ما أمر الله به ورسوله، والانتهاء عما نهى الله عنه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - قال - تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 71] ، وقال - تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97] .
وما كان في هذا الكتاب من صواب فمن الله، وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان، وأرجو ممن اطَّلع عليه أن يدعو لي ولوالدي بالمغفرة والرحمة والجنة؛ ليقول له الملك: آمين ولك بمثل؛ كما رواه مسلم في صحيحه، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن ينفع به كاتبه وقارئه وسامعه، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ومن أسباب الفوز لديه بجنات النعيم، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والحمد الله رب العالمين، وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.